يتجه الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) إلى إدخال تغييرات جذرية على القوانين التقنية الخاصة بمحركات فورمولا 1 خلال المواسم المقبلة، وذلك بعد الأزمات التي خلفها النظام الهجين المعتمد لعام 2026.
وتأتي هذه الخطوة استجابةً لانتقادات السائقين والجمهور بشأن مستويات إدارة الطاقة الكهربائية والمخاطر السلامة التي ظهرت على مسارات الحلبات.
أزمة الإدارة المفرطة ومخاطر السلامة
أجبر النظام الهجين لعام 2026، والذي كان يعتمد مناصفةً بنسبة 50% بين الطاقة الكهربائية والاحتراق الداخلي، السائقين على التركيز المفرط في إدارة شحن البطاريات لتفادي نفاد الطاقة في منتصف الخطوط المستقيمة، وهو ما ظهر جلياً في حلبتي ألبرت بارك وسوزوكا.
ولم تقتصر المشكلة على تراجع متعة المنافسة بالنسبة للجماهير، بل تسببت الفروقات المفاجئة في السرعات بحوادث خطيرة، كان أبرزها حادث السائق أوليفر بيرمان في سباق اليابان، مما دفع الاتحاد الدولي للبحث عن حلول فورية.
زيادة تدريجية في قوة الاحتراق الداخلي
ترتكز خطة الاتحاد الدولي للسيارات للمواسم القادمة على منح تفوق أكبر لجزء الاحتراق الداخلي.
ووفقاً للوائح الجديدة، سترتفع القوة القصوى للمحرك التقليدي في عام 2027 إلى 420 كيلوواط (بزيادة قدرها 20 كيلوواط عن العام الحالي) مع زيادة تدفق الوقود بنسبة 5%.
وستتواصل هذه الزيادة في عام 2028 لتصل القدرة إلى 450 كيلوواط مع رفع معدل تدفق الوقود إلى 13%.
تقليص الاعتماد على الجزء الكهربائي
في المقابل، تقرر تقليص دور وحدة توليد الطاقة الحركية (MGU-K) بشكل واضح؛ حيث ستنخفض القدرة القصوى للوحدة الكهربائية إلى 300 كيلوواط بدءاً من العام المقبل، مع الإبقاء على قوة 350 كيلوواط في "وضع الهجوم" لثلاث سنوات.
وستتغير نسب توزيع الطاقة بين المحرك التقليدي والكهربائي من (53% / 47%) حالياً، لتصبح (58% / 42%) في العام المقبل، وصولاً إلى إعادة التوازن التقني بنسبة (60% / 40%) بحلول عام 2028.