شهدت حلبة النمسا الكبرى لعام 2026 فصلاً جديداً من الإثارة والمنافسة الثنائية التاريخية، حيث التقى السائقان لويس هاميلتون وماكس فيرستابن وجهاً لوجه بعد خمس سنوات من صراعهما الشهير عام 2021.
وجاء هذا الصدام الساخن ضمن المنافسة المحتدمة على المركز الثاني في السباق، وسط ملاحقة قوية للمتصدر جورج راسل.
احتدام المنافسة والتحقيق الدولي
بدأت مجريات الإثارة في اللفة 11 عندما حاول فيرستابن، الذي كان يقود سيارة "ريد بول" سريعة، تجاوزه من خط خارجي مستغلاً تدهور إطارات سيارة "فيراري" التي يقودها هاميلتون.
وأسفرت المناورة الهجومية عن خروج فيرستابن إلى المنطقة الحصوية في المنعطفين 6 و7، مما دفعه للمطالبة بفرض عقوبة ضد هاميلتون.
تسببت هذه المعركة في خسارة السائقين لثانيتين كاملتين، ووسع المتصدر راسل الفارق إلى أكثر من 5 ثوانٍ، بينما أعلن الاتحاد الدولي للسيارات عن فتح تحقيق رسمي في الواقعة.
الاستراتيجية وتأجيل الحسم
لم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، بل انتقلت إلى استراتيجيات التوقف في حظائر الصيانة؛ حيث كان هاميلتون أول من توجه لتبديل الإطارات للحفاظ على مركزه.
وفي المقابل، أخر فيرستابن توقفه حتى اللفة 19، ليخرج خلف السائق البريطاني مباشرة بإطارات أحدث بفارق ست لفات، مما منحه أفضلية ميكانيكية واضحة لبدء المرحلة الثانية من المطاردة المباشرة على أرض المضمار.
الحسم الميكانيكي وتجاوز فيرستابن
شهدت اللفة 22 ذروة التنافس؛ حيث شن فيرستابن هجوماً ناجحاً من الخط الداخلي عند الكبح في المنعطف الثالث، ليرد هاميلتون سريعاً ويستعيد مركزه عند المنعطف الرابع.
ولم يتأخر الهولندي في حسم المعركة، إذ باغت هاميلتون باندفاع داخلي في المنعطف السادس وسط غياب دفاعي من السائق البريطاني، لينتزع فيرستابن المركز الثاني ويبدأ في تقليص فارق الثواني الثلاث التي تفصله عن المتصدر جورج راسل بسيارة مرسيدس.