تحولت عطلة نهاية الأسبوع التي تطلع إليها السائق الموناكي شارل لوكلير للتألق بين جماهيره إلى انتكاسة مريرة، بعد أن تبخرت آمال سائق فيراري في منصة التتويج بسباق جائزة موناكو الكبرى، لينتهي به المطاف بالانسحاب إثر حادث اصطدام عنيف بالجدار ناتج عن خلل فني كامل في نظام المكابح.
تعثر التصفيات واستراتيجية معقدة
بدأت معالم المعاناة تلوح في الأفق منذ جولة التصفيات؛ فرغم السرعة التنافسية الكبيرة التي أظهرها لوكلير في التجارب الحرة، إلا أن خطأً في محاولته الأخيرة أدى إلى اصطدامه بالحواجز ليتراجع إلى المركز الرابع عند الانطلاق.
وخلال السباق، ورغم نجاحه في البقاء ضمن دائرة المنافسة على المركز الثاني، فرضت استراتيجية الفريق وتوقيت وقوف الصيانة قيوداً حدّت من خياراته في التقدم، قبل أن تنهي مشاكل المكابح سباقه تماماً عقب إعادة الانطلاق.
أزمة مكابح خارج السيطرة
وفي تصريحات حادة بعد السباق، عبر لوكلير عن غضبه وإحباطه الشديدين، واصفاً ما حدث بالأمر "غير المقبول".
وأوضح السائق أن نظام المكابح لم يمنحه أي هامش للثقة خلف المقود، مشيراً إلى أن ثلاثة من أصل أربعة مكابح توقفت عن العمل تماماً أثناء السير خلف سيارة الأمان، مما جعل القيادة مستحيلة وتحول إلى معضلة أمنية خطيرة تهدد سلامته على الحلبة.
تبرؤ من المسؤولية وانتقاد للفريق
وعلى غير عادته في تحمل الأخطاء الشخصية، رفض لوكلير تحمل أي مسؤولية عن هذا الحادث، مؤكداً أن المشكلة ميكانيكية بحتة وتكررت للمرة الثانية بعد سباق كندا.
كما كشف عن عدم موافقته على قرارات الفريق الاستراتيجية بشأن توقيت استدعائه لمرآب الصيانة، معرباً عن حزنه العميق لخسارة سباق موطنه دون أن يكون له يد في ذلك.