شهدت مسيرة البريطاني لويس هاميلتون مع فريق "فيراري" تحولاً جذرياً ومفاجئاً خلال الموسم الحالي، بعد فترة صعبة عانى فيها من غياب منصات التتويج طوال عام 2025.
وجاء هذا التحول الإيجابي إثر قرار حاسم اتخذه بطل العالم سبع مرات بالتوقف تماماً عن الاعتماد على إعدادات جهاز المحاكاة (Simulator) الخاص بمصنع "مارانيلو"، والاعتماد بدلاً من ذلك على خبرته الطويلة وحسه الميداني في ضبط السيارة، وهو ما أعاده مجدداً إلى منصات التتويج والانتصارات.
نقطة التحول والابتعاد عن المحاكاة
بدأت ملامح الصحوة تظهر على السائق البريطاني بعد أن قرر للمرة الأولى عدم استخدام بيانات المحاكي في جائزة الصين الكبرى، ليحصد هناك أولى منصات التتويج له مع الحصان الجامح.
ورغم تراجعه النسبي في سباقي اليابان وميامي إثر عودته المؤقتة للمحاكي، إلا أنه أعلن صراحة في كندا أن نظام المحاكاة المتطور منذ عام 2021 "عديم الفائدة"، نظراً لعدم تطابق إعداداته الافتراضية مع واقع الحلبات الحقيقي، لينطلق بعدها في سلسلة نجاحات مبهرة شملت الصعود لمنصة التتويج ثلاث مرات متتالية، تُوجت بفوزٍ مستحق في جائزة برشلونة.
أزمة لوكلير وتأثير تفوق الزميل
وفي الوقت الذي كان فيه هاميلتون يجني ثمار اعتماده على تشكيلاته الخاصة، عاش زميله في الفريق، شارل لوكلير، واحدة من أسوأ فتراته في الفورمولا 1 نتيجة تمسكه بإعدادات جهاز المحاكاة؛ حيث انسحب من سباقي موناكو وبرشلونة وعانى بشكل واضح في النمسا.
وأظهرت المقارنة المباشرة في سباق السرعة (السبرينت) بجائزة بريطانيا الكبرى تفوقاً صريحاً لهاميلتون الذي انطلق من المركز الأول وأنهى السباق ثانياً، في حين تراجع لوكلير من المركز الرابع إلى الخامس.
سيلفرستون تثبت صحة مسار هاميلتون
دفع هذا التباين في الأداء سائق موناكو، شارل لوكلير، إلى مراجعة البيانات بدقة قبل سباق الأحد في سيلفرستون، حيث قرر التخلي عن محاكاته المعتادة وتبني الإعدادات الخاصة بزميله البريطاني كقاعدة أساسية لسيارته.
وأثمرت هذه الخطوة فوراً عن انطلاقه من الصف الأمامي وتحقيقه فوزه الأول بمسيرته على حلبة سيلفرستون، وهو ما أكده هاميلتون لاحقاً في تصريحاته لشبكة "سكاي سبورتس"، مشيراً بفخر إلى أن توجهه في العمل كان صحيحاً، وأن تغيير لوكلير لمساره نحو إعداداته ساهم مباشرة في تحقيق هذا الانتصار للفريق.