حسم السائق الإيطالي المتألق كيمي أنتونيلي، متصدر بطولة العالم للفورمولا 1، مركز الانطلاق الأول لسباق جائزة بلجيكا الكبرى على حلبة "سبا فرانكورشان" الأسطورية.
وجاء ذلك بعد أداء استثنائي في الجولة الثالثة من التصفيات (Q3)، حيث تمكن من إحباط آمال منافسيه بلفة أخيرة مذهلة، مسجلاً مركز الانطلاق الأول السادس له هذا الموسم من أصل عشر جولات ممكنة، ومكرراً الإنجاز التاريخي للويس هاميلتون عام 2015 بتحقيق الصدارة الثلاثية في حلبات موناكو، وسيلفرستون، وسبا في عام واحد.
تفوق كيمي الإعصاري وعقوبات ميكانيكية تخلط الأوراق
شهدت المرحلة الأخيرة من التصفيات إثارة بالغة بعد بداية ضيقة نجح فيها لاندو نوريس في تهديد الصدارة بفارق ضئيل بلغ 0.039 ثانية، إلا أن أنتونيلي عاد كالإعصار في المحاولة الحاسمة ليخطف الصدارة بفارق 0.317 ثانية عن ماكس فيرستابن، مستفيداً من التعاون الفني و"التيار الانسيابي" الذي قدمه له زميله إسحاق هاجار.
وفي المقابل، تراجعت مراكز بعض المنافسين بسبب العقوبات الميكانيكية؛ حيث تراجع نوريس من المركز الثالث بسبب عقوبة تراجع 10 مراكز، بينما سيبدأ هاجار من المركز الأخير إثر عقوبة تراجع 30 مركزاً لتغيير عناصر المحرك.
صراع مراكز الصدارة وأزمة راسل المستمرة
أدت العقوبات المفروضة على نوريس إلى ترقية جورج راسل لينطلق من المركز الثالث، رغم استمرار معاناته وفشله في التكيف مع الجيل الجديد من السيارات، حيث تأخر بفارق نصف ثانية كاملة عن زميله أنتونيلي مع فقدان واضح للسرعة القصوى.
ومن جانبه، سينطلق تشارلز لوكلير بسيارة فيراري من المركز الرابع مستفيداً من العقوبات أيضاً بعد أن حل خامساً بفارق ضئيل جداً لم يتجاوز 0.024 ثانية عن راسل، متبوعاً بزميله لويس هاميلتون في المركز الخامس، ثم أوسكار بياستري، وأوليفير ليندبلاد، وغابرييل بورتوليتو، وليام لوسون.
معاناة ثنائي إسبانيا بانتظار التحديثات الجذرية
على صعيد آخر، خاض السائقون الإسبان تصفيات معقدة؛ إذ بذل كارلوس ساينز جهداً شخصياً كبيراً ليتأهل إلى الجولة الثانية Q2 محققاً المركز الخامس عشر (سينطلق من المركز الرابع عشر مستفيداً من العقوبات)، منتظراً حزمة التحديثات القادمة لفريق ويليامز في باكو.
وفي المقابل، عاش فرناندو ألونسو جولة شاقة بسيارة تعاني من الوزن الزائد وضيق القوة الميكانيكية، ليحل في المركز الحادي والعشرين، وسينطلق من المؤخرة رفقة زميله لانس سترول بسبب تلقيه عقوبة تراجع 20 مركزاً جراء تغييرات واسعة في وحدة الطاقة، بانتظار سيارته الجديدة كلياً الأسبوع المقبل في المجر.