يمر السائق البريطاني بطل العالم سبع مرات، لويس هاميلتون، بمرحلة حرجة ومزدوجة في مسيرته الاحترافية ضمن بطولة العالم للفورمولا 1 مع فريق "فيراري".
فبينما أظهر السائق تحسناً لافتاً واستعادة لمستواه العالي بفضل استجابة السيارة وتنافسيتها في الجولات الأخيرة، تسببت الأخطاء الفردية المتكررة منه ومن استراتيجية الفريق في إهدار فرص ثقيلة للفوز وصعود منصات التتويج.
سلسلة عقوبات وتخبطات متتالية تقوض نتائج الإنجليزي
تراكمت على هاميلتون خمس عقوبات خلال آخر ست جولات من البطولة، مما يعكس فترة من انعدام التركيز في اللحظات الحاسمة.
وبدأت السلسلة في موناكو بعقوبة 5 ثوانٍ لتجاوز السرعة في ممر الصيانة، ثم تكرر المشهد في سباق منزله بسيلفرستون إثر انطلاقة خاطئة قبل الإشارة.
ولم تتوقف الأخطاء عند هذا الحد، بل امتدت إلى جائزة بلجيكا الكبرى في "سبا" بعد الاحتكاك مع جورج راسل، وصولاً إلى جائزة المجر الكبرى التي شهدت مجدداً عقوبتين في عطلة نهاية أسبوع واحدة، منها إعاقة بياستري في التصفيات.
نكسة المجر.. خطأ استراتيجي وتجاوز هامشي للسرعة يضيعان الفوز
أهدر فريق فيراري وهاميلتون فرصة ذهبية للسيطرة على جائزة المجر الكبرى رغم ملاءمة الحلبة لسيارتهم. فبعد التعثر في التصفيات، وجد هاميلتون نفسه ثانياً خلال فترة سيارة الأمان الافتراضية.
إلا أن قرار الفريق غير المبرر باستدعائه للتوقف مجدداً، متبوعاً بتجاوزه السرعة المسموح بها في ممر الصيانة بفارق لا يتعدى 0.01 كم/ساعة (سجل 80.06 كم/ساعة)، أديا لفرض عقوبة 5 ثوانٍ أخرى أطاحت به من فرصة المنافسة على المركز الثاني أو الثالث لينهي السباق خامساً.
اعتراف بالمسؤولية ونقد ذاتي صريح من بطل العالم
عقب انتهاء سباق المجر، أبدى هاميلتون شجاعة في مواجهة أخطائه متحملاً المسؤولية كاملة دون إلقاء اللوم على الفريق فيما يخص عقود أخطاء القيادة.
وأكد في تصريحاته أن السيارة كانت تمتلك مقومات الإنهاء ضمن المراكز الثلاثة الأولى، مشدداً على أن الأخطاء الشديدة في تنفيذ عطلة نهاية الأسبوع تسببت في ضياع فوز مستحق، ومطالباً نفسه بتفادي منح الحكام أي ذريعة لفرض عقوبات جديدة في الاستحقاقات القادمة.