يواجه سائقو بطولة العالم للفورمولا 1 حالة من الإحباط والقلق قبل انطلاق جائزة بريطانيا الكبرى على حلبة سيلفرستون العريقة.
وتأتي هذه المخاوف مدفوعة بالتعديلات الفنية الجديدة للمحركات الهجينة التي تعتمد بنسبة 50% على الطاقة الكهربائية، مما يهدد بإفقاد السباق إثارته المعهودة وسرعته الفائقة في المنعطفات التاريخية.
أزمة نفاد الطاقة الكهربائية
تشير التقارير الفنية إلى أن الاعتماد المتزايد على البطاريات يتسبب في ظاهرة "التثبيت الفائق"، حيث تنفد الطاقة بسرعة في المنعطفات السريعة مثل "كوبس" و"ماجوتس وبيكيتس".
ويؤدي ذلك إلى اضطرار محرك الاحتراق لتوجيه قوته لشحن البطارية بدلاً من دفع العجلات، مما يجبر السيارات على إبطاء سرعتها بشكل ملحوظ في منتصف المنعطف.
إجماع السائقين على التراجع
أعرب عدد من أبرز السائقين، وفي مقدمتهم لويس هاميلتون وفرناندو ألونسو وكارلوس ساينز، عن استيائهم بعد تجربة الحلبة عبر أجهزة المحاكاة.
وأكد السائقون أن القوانين الحالية قلصت من القوة الإجمالية للسيارات مقارنة بالعام الماضي، مما يحول المنعطفات التاريخية عالية السرعة إلى مناطق متوسطة السرعة تفقد السائقين متعة التحدي والشجاعة.
تعديلات مرتقبة للإنقاذ
أفرزت هذه المعطيات قناعة لدى الفرق والمنظمين بضرورة مراجعة اللوائح، حيث تم تعديل القوانين بالفعل لمواسم 2027 و2028 بهدف معالجة نقص الطاقة المستمر.
ويرى خبراء وسائقون أن القواعد الحالية أضعفت هيبة الحلبات الكلاسيكية مثل سيلفرستون وسبا الفرانكورشان، بانتظار الحلول الجذرية القادمة لاستعادة الأداء الفائق لسيارات الفئة الأولى.