دخلت بطولة العالم للفورمولا 1 مرحلة جديدة من الصراع السياسي خارج الحلبة، حيث انتقل التوتر المعتاد بين الفرق الكبرى من المضمار إلى غرف المؤتمرات وتبادل الاتهامات.
وتتجه الأنظار حالياً نحو جبهة اشتعال جديدة تجمع بين مرسيدس وفيراري، على خلفية التطور السريع لسيارة الفريق الإيطالي "مارانيلو"، مما أعاد إلى الأذهان الصراعات التاريخية التي تصاحب دائماً اشتداد المنافسة على اللقب.
اتهامات وولف وشكوك الميزانية
أبدى توتو وولف، رئيس فريق مرسيدس، دهشته علناً من وتيرة التحديثات الكبيرة التي أدخلتها فيراري على سيارتها، خاصة بعد تحسن أدائهم في برشلونة.
وتحدى وولف منطق "سقف الإنفاق" المفروض من الاتحاد الدولي للسيارات، مشيراً إلى أن مرسيدس وريد بول وماكلارين يلتزمون بحدود الميزانية وتعديلاتهم محدودة، بينما يبدو أن فيراري تطور سيارتها بلا حدود، متوقعاً أن تنفد ميزانيتهم قبل نهاية الموسم.
رد فاسور الحاد
جاء الرد سريعاً من فريدريك فاسور، مدير فريق فيراري، خلال المؤتمر الصحفي الرسمي للاتحاد الدولي للسيارات، حيث أعرب عن غضبه الشديد ووصف تصريحات وولف بـ "الساخرة".
وهاجم فاسور ازدواجية المعايير في البطولة، قائلاً إنه عندما تطور مرسيدس أو ريد بول سياراتها يُوصفون بالعباقرة، بينما تُوجّه أصابع الاتهام بالغش لفيراري عندما تفعل الشيء نفسه.
تصاعد حدة الصراع
ألمح فاسور بوضوح إلى أن تلميحات وولف تُعد اتهاماً مباشراً بالخيانة وتجاوز القوانين المالية للبطولة.
وأكد رئيس فيراري أن فريقه لم يجلب قطعاً وتحديثات أكثر من المنافسين، معتبراً حديث وولف تشكيكاً صريحاً في نزاهة الفريق الإيطالي، مما يؤكد أن المعركة بين القطبين تجاوزت حدود التسابق على الإطارات لتصبح حرباً قانونية ونفسية.