في 18 أغسطس 1996، خطّ الإيطالي فالنتينو روسي أولى صفحات مسيرته التاريخية عندما حقق فوزه الأول في بطولة العالم للدراجات النارية بفئة 125 سي سي على حلبة برنو التشيكية.
كان يومها يبلغ 17 عامًا، ولم يكن أحد يتوقع أن ذلك الانتصار سيكون بداية لمسيرة تمتد لأكثر من 25 عامًا وتغيّر شكل سباقات الدراجات النارية.
البداية التي صنعت الأسطورة
دخل روسي موسم 1996 كموهبة إيطالية شابة، بعدما ظهر للمرة الأولى في بطولة العالم مع فريق أبريليا.
وبعد حصوله على أول منصة تتويج في جائزة النمسا الكبرى، جاء الموعد الأهم في برنو، حيث حقق انتصاره الأول متفوقًا على الإسباني خورخي مارتينيز، في سباق أصبح لاحقًا نقطة الانطلاق لمسيرة استثنائية.
أرقام يصعب تكرارها
واصل روسي صعوده سريعًا، فأحرز لقب العالم في فئة 125 سي سي عام 1997، ثم توج لاحقًا في 250 سي سي و500 سي سي وموتو جي بي.
وبذلك أصبح السائق الوحيد في تاريخ البطولة الذي أحرز ألقابًا عالمية في الفئات الأربع، كما جمع خلال مسيرته 9 ألقاب عالمية، بينها 7 في الفئة الأولى، إلى جانب 115 انتصارًا و235 منصة تتويج.
من برنو إلى الاعتزال
استمرت مسيرة روسي حتى سباق فالنسيا الختامي لموسم 2021، عندما أنهى آخر سباق له في المركز العاشر بعمر 42 عامًا.
وكانت جائزة هولندا الكبرى في أسن عام 2017 آخر انتصاراته، ليختتم مسيرة شارك خلالها في 432 سباقًا من سباقات الجائزة الكبرى، وهو رقم يعكس طول مسيرته واستمراريتها.
إرث يتجاوز الأرقام
لم تقتصر بصمة روسي على البطولات والانتصارات، بل امتدت إلى جماهيرية الرياضة نفسها، بعدما جعل من الرقم 46 والاحتفالات الشهيرة جزءًا من هوية سباقات الدراجات النارية الحديثة.
وبعد ثلاثة عقود من انتصاره الأول في برنو، لا يزال «الدكتور» حاضرًا بوصفه أحد أبرز الشخصيات في تاريخ بطولة العالم.
وقد اعتُمد رسميًا ضمن أساطير MotoGP، فيما سُحب الرقم 46 من فئة MotoGP تكريمًا لمسيرته.