تخوض هوندا نهاية هذا الأسبوع اختبارًا مهمًا مع أستون مارتن خلال جائزة هولندا الكبرى للفورمولا 1 على حلبة زاندفورت، مع الظهور الأول لوحدة الطاقة الجديدة التي طورتها الشركة اليابانية بهدف معالجة مشكلات الأداء والموثوقية التي واجهتها في بداية الموسم.
اختبار حاسم للمحرك الجديد
عانى محرك هوندا من نقص واضح في القوة خلال النصف الأول من الموسم، ما تسبب في خسارة كبيرة لأستون مارتن على الحلبات التي تعتمد على السرعة.
وتدور التوقعات حول قدرة الوحدة الجديدة على تقليص جزء من هذا الفارق، وسط تقديرات تشير إلى إمكانية تحقيق مكاسب تقترب من نصف ثانية في اللفة.
وكانت تقديرات سابقة قد تحدثت عن زيادة تصل إلى 50 حصانًا، قبل أن تتراجع التوقعات إلى أرقام أقل.
وتؤكد هوندا أن التحسين لن يكون قفزة استثنائية، لكنها تسعى إلى تحقيق تقدم ملموس يمثل أساسًا لتطوير وحدة الطاقة المخصصة لموسم 2027.
تغييرات داخلية لتعزيز الأداء
كشف شينتارو أوريهارا، مدير الحلبات والمهندس الرئيسي في هوندا، أن التطوير ركز بشكل أساسي على الأجزاء الداخلية للمحرك.
وشملت التحديثات تعديل شكل غرفة الاحتراق والغرفة المسبقة بهدف رفع الأداء، إلى جانب تحسين نظام التزييت لتقليل الاحتكاك ومعالجة الاهتزازات التي ظهرت في الوحدة السابقة.
وأكد أوريهارا أن زيادة الأداء يجب أن تترافق مع تحسين الموثوقية، مشيرًا إلى أن هوندا تعمل على بناء قاعدة أكثر قوة واستقرارًا لمشروعها المستقبلي.
زاندفورت تكشف حقيقة التطوير
اختبرت هوندا الوحدة الجديدة خلال يوم تصوير بعد جائزة المجر الكبرى، حيث قطعت السيارة نحو 200 كيلومتر للتأكد من عمل المحرك بصورة صحيحة.
لكن الاختبار الحقيقي سيكون في زاندفورت، حيث ستخوض أستون مارتن عطلة سباق سريعة تتضمن حصة تجارب حرة واحدة فقط، ما يضع الفريق أمام وقت محدود لتقييم الحزمة الجديدة.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع مواصلة أستون مارتن تطوير هيكل سيارتها، بعدما ظهرت التحسينات الأولى في المجر، على أن تصل إلى زاندفورت مجموعة إضافية من التحديثات الديناميكية الهوائية.
وترى هوندا أن جائزة هولندا تمثل محطة مهمة لتقييم قدرتها على معالجة مشكلات المحرك الحالية، قبل توجيه جهودها نحو مشروع 2027.
وتركز الشركة في المرحلة المقبلة على التخلص من الاهتزازات وتحسين الموثوقية وزيادة القوة، تمهيدًا لبناء وحدة طاقة أكثر تنافسية في المواسم المقبلة.