
تستعد حلبة زاندفورت التاريخية لاستضافة سباق جائزة هولندا الكبرى السادس في العصر الحديث، والذي سيكون بمثابة المحطة الوداعية للسباق في روزنامة بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، بعد قرار إدارة الحلبة عدم تمديد عقدها المنتهي نتيجة غياب الدعم المالي الحكومي لتغطية التكاليف والمخاطر التشغيلية.
وكانت الجماهير الهولندية وتألق البطل المحلي ماكس فيرستابن قد أعادا إحياء الحلبة العريقة عام 2021 بعد غياب طويل، لتتحول عطلات نهاية الأسبوع بين كثبان بحر الشمال إلى مهرجانات سنوية صاخبة جمعت 100 ألف مشجع سنوياً.
تصميم كلاسيكي وتحديات لا ترحم
وتتميز زاندفورت بطبيعتها المتموجة ومنعطفاتها المائلة التي تمتد على مسافة 4.259 كيلومتراً، وتحديداً منعطف "هوجينهولتزبوخت" والمنعطف فائق السرعة "شيفلاك"، وصولاً إلى المنعطف الأخير المائل "آري لويينديك".
وتفرض الحلبة تحديات حقيقية نظراً لضيق مسارها وغياب مناطق الأمان الأسفلتية الواسعة؛ حيث يتربص جدار الحصى والعشب بأي خطأ طفيف، ما جعلها وجهة كلاسيكية مفضلة للسائقين رغم صعوبة التجاوز على متن سيارات الجيل الحديث وضيق مرافقها اللوجستية مقارنة بحلبات الشوارع الصاعدة.
حزن السائقين وإشادات عالمية
وعبّر نجوم الحلبة عن أسفهم لمغادرة المسار الهولندي الكلاسيكي؛ إذ أكد سائق ماكلارين أوسكار بياستري أن قيادة السيارة في زاندفورت تُعد من بين الأفضل طوال الموسم، متمنياً استبدالها بحلبات تاريخية مثل إيمولا أو سبا، بينما أبدى زميله لاندو نوريس خيبة أمله لفقدان الأجواء الجماهيرية الفريدة.
كما أشاد المخضرم نيكو هولكنبرغ (سائق أودي) ولانس سترول (أستون مارتن) بطابع الحلبة الأصيل الذي يفتقده السائقون في المسارات الحديثة.
بدوره، عبّر فيرستابن، المتوج بالسباق ثلاث مرات متتالية، عن امتنانه للسنوات الست المميزة، واصفاً زاندفورت بأنها نموذج حقيقي لرياضة المحركات الكلاسيكية التي ستترك فراغاً كبيراً في قلوب عشاق البطولة.

٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥

١٥ أغسطس ٢٠٢٦

٢٢ أغسطس ٢٠٢٥

٥ نوفمبر ٢٠٢٤