
تحولت آمال جماهير العصر الذهبي للسباقات في هولندا إلى صدمة تامة، بعدما انتهى سباق الجائزة الكبرى الهولندي على أرضه وبين جمهوره بطريقة قاسية ومأساوية، إثر تعرض بطل العالم ماكس فيرستابن لحادث مروع واصطدام بالحواجز في اللفة الأولى، ليودع السباق مبكراً في آخر ظهور له على هذه الحلبة التي ستغادر روزنامة البطولة العام المقبل.
وانطلق السائق الهولندي من المركز السابع فقط بسبب المعاناة المستمرة لسيارة ريد بول وتخلفها طوال عطلة نهاية الأسبوع عن منافسي القمة (مرسيدس، ماكلارين، وفيراري).
ومع انطفاء الأنوار، حاول فيرستابن تدارك الموقف وتفادي الفوضى التي شهدتها الأمتار الأولى بعد انحراف لويس هاميلتون على العشب المبلل نتيجة الأمطار المبكرة، ليجد نفسه في صراع مباشر مع زميله ليام لوسون.
وفي محاولة جريئة ومغامرة لخطف مركز قبل الدخول إلى خط النهاية والمنعطف الأول الرطب، ضغط ماكس بقوة على دواسة الوقود لاكتساب السرعة، لكنه صعد بقوة على الحافات الجانبية للرصيف ("البيانو")، لتفقد سيطرتها وتنحرف بشكل مفاجئ مصطدمة بالحاجز الداخلي بقوة.
وشهدت اللحظات تالياً خطورة بالغة بعد ارتداد سيارة ريد بول إلى وسط المسار، ولولا ردود الفعل سريعة كالبرق من بقية السائقين وتفادي نيكو هولكنبرغ وغابرييل بورتوليتو للاصطدام به في الأجزاء المنزلقة من الحلبة، لحدثت كارثة محققة.
وأدى الحادث في اللفة الثانية إلى رفع العلم الأحمر وتوقف السباق مؤقتاً لإخلاء الحطام، في وداع حزين ومبكر لنجم الملوك على أرضه.