شهدت انطلاقة أول سباق فورمولا 1 على حلبة مادرينغ، ضمن فعاليات جائزة إسبانيا الكبرى التي استضافها مركز إيفيما للمعارض، توتراً كبيراً، في ظل صعوبة التجاوز على الحلبة المحاطة بالجدران.
وأدرك السائقون أهمية الانطلاقة، فاندفعوا بقوة نحو المنعطف الأول، قبل أن يتجنبوا وقوع حادث كبير في اللحظات الأخيرة، بعدما كاد ماكس فيرستابن ولويس هاميلتون أن يصطدما.
وكانت البداية حافلة بالأحداث في المقدمة، إذ حاول كيمي أنتونيللي الضغط على لاندو نوريس عند المنعطف الأول والمنعطف الضيق الذي تلاه، لكن البريطاني حافظ على صدارته بثبات ولم يمنح منافسه فرصة لانتزاع المركز الأول.
وتجنب أنتونيللي الاحتكاك عند المنعطف الأول، بعدما اندفع من الجهة الداخلية ونجح في تقليص الفارق مع نوريس، قبل أن يعيد المركز سريعاً إلى سائق مكلارين.
وعند المنعطف الضيق، حاول الإيطالي المخاطرة بالضغط على المكابح في وقت متأخر، لكنه بالغ في تقدير فرصته ولم يتمكن من اجتياز المنعطف، ليخسر المركز مجدداً.
صراع بين هاميلتون وفيرستابن
وفي الخلف، اشتد الصراع بين هاميلتون وفيرستابن، اللذين كانا يعتمدان على الإطارات اللينة لاستغلال الانطلاقة بأفضل شكل ممكن.
وبدأ هاميلتون بشكل قوي، وبدا قادراً على مهاجمة نوريس وأنتونيللي من الجهة الداخلية، لكن نوريس أغلق المسار أمامه، ما أجبر سائق فيراري على الانحراف عن الخط المثالي.
وعندما عاد هاميلتون إلى الحلبة، كاد أن يصطدم بفيرستابن، الذي اضطر إلى تغيير اتجاهه لتجنب الاصطدام، قبل أن يختصر المنعطف الأول.
فيرستابن يتراجع بعد تجاوز أنتونيللي
واشتكى هاميلتون من اختصار فيرستابن للمسار، بينما استغل الهولندي الفوضى التي شهدتها المقدمة ليضغط بقوة على أنتونيللي، مستفيداً من انشغال الإيطالي بصراعه مع نوريس.
ونجح فيرستابن في تجاوز متصدر البطولة والتقدم إلى المركز الثاني، لكن مناوشته مع هاميلتون سرعان ما تحولت إلى مشكلة بالنسبة له.
وبرر فيرستابن اختصاره للمنعطف بأنه اضطر إلى ذلك لتجنب الاصطدام بهاميلتون، إلا أن فريقه طلب منه إعادة المركز لتفادي عقوبة أشد، ليتراجع من المركز الثاني إلى الرابع.
مشاكل المكابح تنهي سباق هاميلتون
وفي تلك الأثناء، بدأت مشاكل المكابح تضرب سيارة هاميلتون، الذي لم يعد قادراً على إيقاف سيارته بالشكل المطلوب، قبل أن يبلغ فريقه عبر اللاسلكي: «لا توجد مكابح لدي».
واضطر هاميلتون إلى الانسحاب بعد بضع لفات، ليصعد فيرستابن إلى المركز الثالث، لكنه كان قد ابتعد بالفعل عن ثنائي الصدارة، بفارق 4.7 ثانية عن أنتونيللي صاحب المركز الثاني، و7 ثوانٍ عن المتصدر نوريس.