
تلقى لويس هاميلتون توبيخاً من حكام الفورمولا 1، بعدما اعتُبر أنه أعاق ليام لوسون خلال التجارب الحرة الثانية في جائزة أذربيجان الكبرى.
وكان سائق فيراري يجمع الطاقة في القطاع الأخير من حلبة باكو، يوم الجمعة، عندما كان لوسون يخوض لفة سريعة على متن سيارة Racing Bulls.
ومع اقتراب لوسون بسرعة، اضطر السائق النيوزيلندي إلى اتخاذ إجراء مراوغ عند المنعطف قبل الأخير، قبل أن يتوجه مباشرة عبر جهاز الاتصال اللاسلكي إلى فريقه للشكوى من الواقعة.
وقال لوسون عبر اللاسلكي: «يا إلهي، هذا خطير للغاية»، ورد مهندس سباقه ألكسندر إيليوبولوس: «نعم، أتفق».
الحكام يستدعون هاميلتون ولوسون
استدعى الحكام هاميلتون ولوسون إلى جلسة استماع عند الساعة 5:30 مساءً بالتوقيت المحلي، مع احتمال فرض عقوبة على سائق فيراري، كان من الممكن أن تتمثل في تراجعه على شبكة الانطلاق.
وجاء في تقرير الحكام: «كان هام في لفة تمهيدية، وكان لو يقترب منه في لفة سريعة. وقد أبلغ فريق هام مرتين بأن لو يقترب منه».
وأوضح التقرير أن تعليمات مدير السباق المتعلقة بحركة السيارات خلال اللفات البطيئة أو التمهيدية تنص على بقاء السيارات في أقصى اليسار بين مخرج المنعطف 16 ومدخل المنعطف 18، إلى جانب ضرورة إدارة الفارق قبل المنعطف 18، بما يسمح بالانتقال من قمة المنعطف 18 إلى قمة المنعطف 19 دون إعاقة سيارة في لفة تنافسية.
الحكام يعتبرون العرقلة جسيمة
وأشار الحكام إلى أن هاميلتون لم يلتزم بالمسار الأيسر الأقصى بين المنعطفين 16 و18. وعند اقترابه من المنعطف 19، بينما كان لوسون يقترب منه من الخلف، بقي سائق فيراري على خط السباق، ما أجبر لوسون على تخفيف سرعته قليلاً.
وبناءً على ذلك، خلص الحكام إلى أن هاميلتون لم يلتزم بتعليمات إدارة حركة المرور، وأنه أعاق لوسون دون داعٍ.
وتتمثل العقوبة المعتادة على عرقلة أحد السائقين خلال التجارب الحرة في توجيه إنذار، ما لم تكن المخالفة خطيرة أو متعمدة. وفي هذه الحالة، لم يجد الحكام أن هاميلتون تعمد العرقلة، لكنهم اعتبروا المخالفة جسيمة بالنظر إلى تصميم الحلبة والمنعطفات عالية السرعة، إلى جانب التعليمات المحددة التي أصدرها مدير السباق.
وقال الحكام: «أخذ الحكام في الاعتبار صعوبة إدارة توزيع الطاقة من المنعطف 16 إلى المنعطف 19 ونهاية اللفة. بالإضافة إلى ذلك، ذكر كلا السائقين خلال جلسة الاستماع أنه عندما لا يتبقى لدى السائق طاقة كافية، يصبح فرق السرعة بين السيارتين في ذلك الجزء المحدد أمراً بالغ الأهمية».
لوائح 2026 تزيد سرعة الاقتراب
وتُعد زيادة سرعة الاقتراب بين السيارات إحدى النتائج المباشرة للوائح الجديدة لعام 2026، في ظل الأهمية المتزايدة لإدارة الطاقة والاعتماد الأكبر على الطاقة الكهربائية.
وتختلف حالة البطارية من سيارة إلى أخرى، وهو ما أشار إليه هاميلتون عند سؤاله عن الواقعة بعد انتهاء التجارب الحرة الثانية.
وقال السائق البريطاني: «أنا متأكد من أننا سنتحدث عن ذلك في اجتماع السائقين. مع القواعد التي وضعها الاتحاد الدولي للسيارات هذا العام، عندما تبدأ عطلة نهاية الأسبوع، لا توجد بيانات أو محاكاة تقول: حسناً، عندما تصل إلى المنعطف الأخير وتضغط على دواسة الوقود بالكامل ويكون لديك 500 حصان أقل من السيارة التي خلفك في اللفة، فهذه هي الفجوة التي تحتاجها».
وأضاف: «إنهم لا يخبرونك بسرعة الاقتراب التي ستكون لديك. كنت متقدماً بأربع ثوانٍ، بشكل أساسي».
وتابع هاميلتون: «عندما كنت أضغط على دواسة الوقود عند المنعطف الأخير، رأيته، واعتقدت أن الفارق كافٍ، فضغطت على دواسة الوقود بالكامل. ولكن بمجرد دخولي المنعطف رقم 18، توقفت السيارة فجأة. تقلص الفارق بشكل كبير، وهذا قد يحدث لأي سائق».
وختم: «لذا أعتقد أن الأمر يتعلق بوضع إرشادات أكثر وضوحاً، لأن لا أحد من السائقين يريد أن يقع في مشكلة، ولا أحد منهم يحاول أن يعرقل الطريق. هدفنا الوحيد هو الابتعاد عن الطريق وإكمال لفتنا».