
أعلن فرناندو ألونسو وفريق أستون مارتن، يوم الثلاثاء، استمرار السائق الإسباني مع الفريق في بطولة العالم للفورمولا 1 خلال عام 2027، رغم أن عقده الجديد يتيح له إمكانية مواصلة مسيرته مع الفريق بعد ذلك العام.
ويأتي التجديد في وقت تواصل فيه أستون مارتن الاعتماد على خبرة ألونسو ودوره في قيادة مشروع الفريق، داخل الحلبة وخارجها.
راتب قياسي في مسيرة ألونسو
تحافظ عقود سائقي الفورمولا 1 عادةً على قدر كبير من السرية، ولا تكشف الفرق عن تفاصيلها المالية أو بنودها. ولذلك، لم تعلن أستون مارتن قيمة الراتب الذي سيحصل عليه ألونسو بموجب عقده الجديد.
لكن صحيفة «موندو ديبورتيفو» أفادت بأن بطل العالم مرتين وقع أفضل عقد مالي في مسيرته، متجاوزًا ما كان يحصل عليه خلال فترته مع ماكلارين-هوندا بين عامي 2015 و2018.
ووفقًا للصحافة المتخصصة، التي تنشر قوائم سنوية بأعلى الرياضيين أجرًا، تراوح دخل ألونسو السنوي خلال تلك الفترة بين 36 و38 مليون دولار.
ورغم عدم الكشف عن الرقم الرسمي، تُقدّر قيمة راتب ألونسو الجديد بنحو 40 مليون يورو سنويًا، ما سيضعه بين أعلى سائقي الفورمولا 1 أجراً.
وبحسب هذه التقديرات، سيأتي ألونسو خلف ماكس فيرستابن ولويس هاميلتون من حيث الراتب، بينما سيتجاوز راتبه الأساسي لاندو نوريس وشارل لوكلير وعددًا من السائقين الآخرين.
كما يتفوق ألونسو بهذا الرقم على مواطنه كارلوس ساينز، الذي جدد عقده مؤخرًا وارتفع راتبه إلى نحو 30 مليون يورو، ليصبح سائق أستون مارتن، وفق هذه التقديرات، الرياضي الإسباني الأعلى أجرًا بالاعتماد على الراتب الأساسي.
لماذا تمسكت أستون مارتن بألونسو؟
احتاجت أستون مارتن إلى استمرار ألونسو في قيادة مشروعها، بالنظر إلى خبرته وسرعته وقدرته على تقديم الملاحظات الفنية التي تساعد الفريق في تطوير السيارة واستخراج أقصى أداء ممكن منها.
ورغم أن بداية حقبة أستون مارتن الجديدة في عام 2026 جاءت مخيبة للآمال، مع مشكلات أولية في محرك هوندا وتطوير متسارع لهيكل السيارة، تمسك الفريق بخدمات السائق الإسباني.
وكان ألونسو قد أبدى عدم رضاه عن اللوائح الحالية، ما فتح أمامه إمكانية خوض تحديات خارج الفورمولا 1، مثل رالي داكار، بحثًا عن المنافسة على الانتصارات وتجربة قيادة مختلفة.
ثقة متجددة بمشروع أستون مارتن
جدد لورانس سترول وأدريان نيوي خلال الأشهر الأخيرة ثقتهما في ألونسو، مؤكدين أهمية استمراره قائدًا للمشروع داخل الحلبة.
وكان من أبرز عوامل استمرار هذه الثقة ما قدمه نيوي بشأن سيارة 2027، بعدما أظهرت التحسينات التي أدخلت على السيارة في المجر مؤشرات على الوصول إلى مسار أكثر وضوحًا في تطوير الهيكل الجديد.
وفي المقابل، جدد ألونسو ثقته في مشروع أستون مارتن، كما أبدى قناعته بقدرة هوندا على معالجة مشكلاتها خلال السنوات المقبلة.
أستون مارتن تراهن على خبرة ألونسو
رغم بلوغه 45 عامًا، لا يزال ألونسو يقدم مستويات مميزة، حتى إن النتائج الحالية لا تعكس، وفق المعطيات الواردة، قدراته خلف عجلة القيادة.
وتعاني سيارة أستون مارتن من ضعف واضح في المحرك، ما يحد من قدرتها على المنافسة في الحلبات التي تتطلب سرعات عالية على الخطوط المستقيمة، بينما تستطيع الظهور بصورة أفضل في بعض الحلبات الأكثر التواءً.
لذلك، لا تعكس النتائج الحالية وحدها سبب تمسك أستون مارتن بألونسو، إذ يراهن الفريق على قدرته على استغلال إمكانات السيارة بأقصى شكل ممكن إذا نجح نيوي وهوندا في توفير سيارة أكثر تنافسية خلال المرحلة المقبلة.