
حقق المنتخب اللبناني لدوري الرجبي إنجازاً تاريخياً ومدوياً ببطولة كأس العالم، عقب فوزه الدرامي على نظيره الفرنسي بنتيجة (24-20) بفضل "النقطة الذهبية" في الوقت الإضافي، بعد مباراة حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة.
وانتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل (20-20) بعد أن نجح الفرنسي أرثور مورغ في خطف هدف تسديدة بعيدة في الثواني الأخيرة، ليحتكم الفريقان للشوط الإضافي.
وفي الدقيقة 85، استغل اللاعب اللبناني عباس مسكي خطأ في التمرير الفرنسي ليقطع الكرة ويسجل محاولة الفوز المباشر وسط أجواء حماسية.
دخل المنتخب الفرنسي المباراة وعينه على حسم التأهل مبكراً، واستعرض قوته البدنية والتكتيكية في الشوط الأول:
وفرض "الديوك" سيطرتهم على منطقة المناورات وأنهوا الشوط الأول متقدمين بنتيجة (14-6) بفضل محاولات تكتيكية متقنة.
ورغم استعادة لبنان لزمام المبادرة في الشوط الثاني، أظهر الفرنسيون شراسة كبيرة ونجحوا في إدراك التعادل (20-20) قبل ثوانٍ معدودة من صافرة النهاية عن طريق ركلة إسقاط حاسمة لللاعب أرثور مورغ.
وفي الوقت الإضافي، كلف خطأ غير مجبر في التمرير عند خط الـ 30 متراً الفريق الفرنسي بطاقة الخروج، بعد أن اقتنص اللبنانيون الكرة المرتدة وسجلوا المحاولة القاتلة.
ريمونتادا لبنانية بالروح القتالية
قدم المنتخب اللبناني واحدة من أكثر المباريات قتالية في تاريخ مشاركاته المونديالية:
وعاد "منتخب الأرز" إلى أجواء اللقاء بانتفاضة بدنية وفنية، حيث نجحوا في قلب التأخر إلى تقدم بنتيجة (20-14) قبل دقائق من نهاية الوقت الأصلي.
وصمد الدفاع اللبناني أمام السيل الهجومي الفرنسي في المنطقة الخلفية، مستفيداً من سرعة المرتدات والتغطية المزدوجة.
وفي الدقيقة 85 من الشوط الإضافي الأول، قطع عباس مسكي تمريرة فرنسية خاطئة وانطلق كالسهم ليضع الكرة خلف خط المرمى الفرنسي، معلناً فوز لبنان بالنقطة الذهبية وسط ذهول المنافس.
وشهدت المدرجات وسفارات الجالية اللبنانية ومشجعوها مشاهد احتفالية صاخبة عقب صافرة النهاية.
وتحولت مدرجات اللقاء فور تسجيل محاولة الفوز إلى ساحة احتفال عارمة، حيث اختلطت الأهازيج والطبول اللبنانية بأغاني الفلكلور، واقتحم عدد من المشجعين محيط الملعب رافعين الأعلام اللبنانية.
وتوجه لاعبو "الأرز" فوراً نحو المدرجات لتبادل العناق مع الجماهير التي زفت الفريق وأطلقت الهتافات الحماسية، مشكلين حلقات دلقة على أرضية الملعب.
وامتدت شظايا الفرحة إلى وسائل التواصل الاجتماعي والمدن اللبنانية واغترابها، حيث تداول المتابعون مقاطع فيديو لتفاعل الجمهور وصراخ المعلقين لحظة قطع مسكي للكرة وتسجيله هدف الفوز الخالد.
درس في الإصرار والكرامة
في المؤتمر الصحفي الذي تلا اللقاء، ظهر مدرب المنتخب اللبناني مايكل شيخة مشحوناً بالعاطفة والفخر بما قدمه لاعبوه.
وقال "ما حققه هؤلاء الشباب اليوم يتجاوز مجرد فوز في مباراة رجبي؛ إنه درس في الإصرار والكرامة".
وأضاف "دخلنا المباراة والجميع يراهن ضدنا، لكن هذه المجموعة تملك قلباً لا يعرف الاستسلام".
وأوضح "عندما ذهبنا إلى الوقت الإضافي، قلت لهم في الدائرة: هذه لحظتكم، العبوا لأجل علم البلاد ولأجل كل شخص يشاهدنا الآن، عباس مسكي والجميع قدموا ملحمة كروية، وأنا فخور جداً بكوني أودر هذا الفريق العظيم".
فيما قال قائد المنتخب اللبناني أليكس طوال "كنت في أقصى درجات الحزن التي شعرت بها طوال البطولة، ثم أصبحت في قمة السعادة والبهجة التي عشتها طوال البطولة."
وقال مسجل محاولة الفوز عباس مسكي "لم نكن نريد المغادرة دون تحقيق فوز يمثل بلدنا وشعبنا. تلك اللحظة الأخيرة كانت مكافأة لكل الجهد والتعب الذي بذلناه طوال الفترة الماضية".

٢١ أغسطس ٢٠٢٦

١٢ مارس ٢٠٢٦

٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦

٨ سبتمبر ٢٠٢٤