
استقال عضو مجلس اتحاد الرجبي الانجليزي ماثيو سميث بعد نشره انتقادات تمييزية للمحللة التلفزيونية وبطلة كأس العالم مع إنجلترا ماغي ألفونسي.
وتساءل سميث، الذي يمثل وارويكشاير في الهيئة المكونة من 62 عضواً، "هل يمكن لأحد أن يشرح لي ما الذي تعرفه ماغي ألفونسي عن رياضة الرجبي للرجال؟" في منشور على فيسبوك خلال تغطية فوز فرنسا على إنجلترا بنتيجة 48-46 في مارس.
وتم تجريد سميث هذا الشهر من امتيازات منصبه لمدة سبعة أشهر، والتي تشمل تذاكر مباريات إنجلترا والوجبات المجانية ونفقات السفر.
وقام سميث بإزالة المنشور، وقبل التهم الموجهة إليه، وبعد تلقيه عقوبته، أرسل رسالة اعتذار إلى ألفونسي.
وقالت ألفونسي، التي فازت بـ 74 مباراة دولية مع إنجلترا، إنها شعرت بخيبة أمل بسبب عقوبة سميث.
سلطة العزل
لا يملك اتحاد الرجبي الإنجليزي سلطة عزل أعضاء المجلس، فهم متطوعون منتخبون من قبل أنديتهم وليسوا موظفين في اتحاد الرجبي الإنجليزي.
وجاء في بيان صادر عن اتحاد الرجبي في وارويكشاير: "نود أن نعلن أن مات سميث قد استقال من منصبه كرئيس لاتحاد الرجبي في وارويكشاير، في ضوء عملية تأديبية حديثة."
وأضاف "نريد أن نوضح أننا نأخذ قضايا التمييز الجنسي وكراهية النساء على محمل الجد."
ويوم الاثنين، وجهت مجموعة القيادات النسائية رسالة إلى اتحاد الرجبي الإنجليزي تطالب فيها بتغيير سياسته وإقالة سميث.
وجاء في الرسالة المفتوحة أن العقوبة، التي جاءت بعد تشكيل لجنة تأديبية من ثلاثة أشخاص، أظهرت "انفصالاً كبيراً بين التزام اتحاد الرجبي المعلن بعدم التسامح مطلقاً مع التمييز وبين تصور كيفية تطبيق هذه المبادئ في الممارسة العملية".
وينص الاتحاد الإنجليزي للرجبي على "نهج عدم التسامح مطلقاً" مع التمييز والمضايقة ويحظر التعليقات العامة التي قد تضر باللعبة أو بسمعة الاتحاد.
مزيد من الاجراءات والسياسيات
جاء في رسالة من تجمع القيادة النسائية "كنا نأمل أن تُظهر هذه القضية ريادة اتحاد الرجبي الإنجليزي في معالجة التمييز الجنسي وكراهية النساء داخل رياضة الرجبي".
وأضاف "بل على العكس من ذلك، فقد سلط الضوء على المجالات التي قد تتطلب مزيدًا من تطوير السياسات والإجراءات."
ومجلس اتحاد الرجبي الإنجليزي - الذي وصفه قائد منتخب إنجلترا آنذاك ويل كارلينج في عام 1995 بأنه "57 عجوزًا" - لديه مناصب غير مدفوعة الأجر ولكنها تأتي مع مزايا الضيافة التي تبلغ قيمتها بالنسبة لمباريات اختبار الرجال الإنجليزية عدة مئات من الجنيهات لكل مباراة.
ورداً على الرسالة، قالت رئيسة اتحاد الرجبي الإنجليزي ديبورا غريفين "أستطيع أن أؤكد لكم أن الإجراءات التأديبية المتعلقة بهذه القضية كانت قوية ومستقلة".
وأضافت "مع أن الإجراءات القانونية الواجبة مهمة، فإن ما نفعله لاحقاً لا يقل أهمية. لن نقف مكتوفي الأيدي حيال هذه القضية."
وتابعت "إننا نتخذ إجراءات متعمدة لتعزيز كيفية معالجتنا للتمييز الجنسي وكراهية النساء في جميع أنحاء اللعبة ولضمان الالتزام بقيمنا باستمرار في الممارسة العملية، وليس فقط من حيث المبدأ."