
انتقدت هيئات الكريكيت في اسكتلندا وهولندا المجلس الدولي للكريكيت بسبب التغييرات الهيكلية التي أُدخلت على بطولة كأس العالم للرجال التي تُقام بنظام 50 أوفر.
وأعلن المجلس الدولي للكريكيت الشهر الماضي أن الجزء الرئيسي من البطولة لعام 2027 سيضم 12 فريقًا في مجموعتين من ستة فرق، بدلاً من 14 فريقًا كما كان مخططًا له في الأصل.
وسيتم بدلاً من ذلك وضع الفرق الثلاثة الأقل تصنيفاً في سلسلة سوبر تمهيدية تضم ثلاثة فرق، والتي سيتأهل منها الفائز فقط.
وهذا يعني فعلياً أن منتخبات مثل اسكتلندا وهولندا قد تواجه ثلاث بطولات تأهيلية للوصول إلى دور المجموعات الرئيسي في كأس العالم.
بيان مشترك
وجاء في بيان مشترك صادر عن اتحاد الكريكيت الاسكتلندي والرابطة الملكية الهولندية أن لديهم "مخاوف كبيرة" بشأن "تأثير هذه التغييرات" إلى جانب "العملية التي تم من خلالها إدخالها".
وجاء في البيان "إن هذه التغييرات تهدد بإضعاف نزاهة ومصداقية لعبة الكريكيت الدولية، ولا تسلط الضوء إلا على أهمية الحوكمة القوية، واتخاذ القرارات بشفافية، والتواصل الفعال مع الأعضاء".
وأضاف "إن تغيير هذه الهياكل في غضون مهلة قصيرة يخلق حالة من عدم اليقين الكبير، ويعطل التخطيط، ويضع ضغطاً تشغيلياً ومالياً إضافياً على المنظمات التي تعمل بالفعل بموارد محدودة."
هيئة غير محترمة
تم الاتفاق على التغييرات التي طرأت على كأس العالم خلال اجتماعات المؤتمر السنوي للمجلس الدولي للكريكيت الذي عقد في إدنبرة في يوليو.
ومع ذلك، نقلت وسائل اعلام أن جميع الأعضاء المنتسبين تقريباً لم يكونوا على علم بالتغييرات على الرغم من حضورهم المؤتمر.
ويأتي هذا البيان المشترك في أعقاب المخاوف التي أثارتها رابطة لاعبي الكريكيت العالميين الشهر الماضي بشأن القرار.
وأعلنت كل من هيئة الكريكيت الاسكتلندية وهيئة الكريكيت الوطنية أنهما لا تزالان "ملتزمتين تمامًا" بـ "العمل بشكل بنّاء مع المجلس الدولي للكريكيت".
ولكن المجلسين اتهما الهيئة الإدارية العالمية بأنها "غير محترمة" في طريقة تعاملهما مع بعض المناقشات التي أعقبت الإعلان.
وأضاف البيان "اجتمعت كل من هيئة الكريكيت الاسكتلندية وهيئة الكريكيت الملكية الاسكتلندية وأعضاء آخرون منتسبون مرتين مع المجلس الدولي للكريكيت، سعياً للحصول على مراسلات مكتوبة رسمية بشأن التغييرات ومزيد من الوضوح حول العمليات المعنية".
وتابع "كما طلبنا اتخاذ إجراءات إيجابية لتعزيز عملية صنع القرار التشغيلي في المستقبل، ودعوة لحضور اجتماعات التخطيط الثنائية مع الأعضاء الكاملين."
وأردف "منذ الاجتماع الثاني قبل أكثر من أسبوعين، لم يصدر أي رد آخر من المحكمة الجنائية الدولية، وهو أمر مخيب للآمال وغير محترم بالنظر إلى أهمية القضايا المطروحة."
ويُقال إن مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية فوجئوا بالبيان المشترك وبعض الاتهامات الموجهة، لا سيما فيما يتعلق بالأطر الزمنية في الاجتماعات الأخيرة.
يرسل رسالة خاطئة تماماً
تُعتبر اسكتلندا وهولندا العضوين المنتسبين الأعلى تصنيفاً، وقرارهم بإصدار مثل هذا البيان الحاد يعكس الإحباطات خارج نطاق الأعضاء الكاملين بشأن جوانب عملية صنع القرار في المجلس الدولي للكريكيت.
وبحسب وسائل اعلامية، فإن مقترحات طُرحت في المؤتمر السنوي للمجلس الدولي للكريكيت لعام 2025 لإنشاء فئة عضوية واحدة، بدلاً من وجود أعضاء منتسبين وأعضاء كاملين، لكنها لم تحرز تقدماً.
وأضاف البيان أن التغييرات التي طرأت على تصفيات كأس العالم تمثل "انتكاسة" للأعضاء المنتسبين و"تهدد بتقويض التقدم المحرز في السنوات الأخيرة لتنمية اللعبة العالمية".
وقال البيان "في الوقت الذي تسعى فيه لعبة الكريكيت إلى توسيع نطاقها وجذب جماهير جديدة وتعزيز مكانتها على الساحة الرياضية الدولية، فإن تقليل الفرص المهمة للدول الناشئة يرسل رسالة خاطئة تماماً".
كما دعا البيان المجلس الدولي للكريكيت إلى "إعادة التواصل مع الأعضاء المنتسبين" والقيام بذلك "بشكل علني" لتمكين الرياضة من التطور خارج نطاق الأعضاء الكاملين.
وتايع البيان "لطالما تحدث قادة لعبة الكريكيت عن طموحهم في أن تصبح هذه الرياضة عالمية حقًا".
وأردف "إن توفير فرص حقيقية للدول الناشئة للتأهل والمشاركة في الأحداث الكبرى أمر أساسي لتحقيق هذا الطموح."
وختم "إن القرارات التي تقلل أو تحد من تلك الفرص تبطئ التقدم المحرز في توسيع نطاق اللعبة وجاذبيتها، وتتعارض مع تلك الطموحات."

١٢ أبريل ٢٠٢٦

٢٣ يونيو ٢٠٢٦

٢٠ يونيو ٢٠٢٦

٨ مارس ٢٠٢٦