
أخيراً جاء الأداء الذي كان ينتظره الجمهور طوال العام خلال هذا الأسبوع، حيث ترك سكوتي شيفلر الجميع خلفه في ممفيس، ليفوز ببطولة فيديكس سانت جود بفارق ثماني ضربات.
وحقق شيفلر انتصاره الحادي والعشرين في مسيرته ضمن جولة "PGA"، وهو انتصاره الخامس بفارق خمس ضربات أو أكثر.
وطوال عام 2026، وهو موسم كان انتصاره الوحيد فيه قد تحقّق في بطولة "أمريكان إكسبريس" خلال شهر يناير، كان شيفلر متراجعاً بكسر بسيط في مستواه، لاسيما في ألعاب المسافات الطويلة.
ورغم أنه ظل أفضل لاعب في العالم بفارق مريح، إلا أن أدائه الدقيق المعتاد من "منطقة الضرب حتى المنطقة الخضراء" والذي كان شبه أوتوماتيكي في عام 2025، أظهر بعض التصدعات هذا العام. ولكن في ملعب ساوثويند، عاد سكوتي بمستواه المعهود.
نجح شيفلر في إيصال الكرة إلى المناطق الخضراء بالمعدل المطلوب (55/72) أكثر من أي لاعب آخر، وتصدر البطولة في مقياس "الضربات المكتسبة: التسديد النهائي"، وهي وصفة مضمونة لتحقيق فوز ساحق.
وفي يوم الجمعة، حقق ضربات "بيردي" في ست من أول سبع حفر. ثم في يوم الأحد وسط ظروف منافسة قوية، سجل واحدة من أقل الجولات تسجيلاً للنقاط في ذلك اليوم، رغم ارتداد سيء للكرة عن إحدى مرشات المياه مما أدى إلى سقوطها في الماء عند الحفرة الثالثة (ذات الـ 5 ضربات)، لتكون هي ضربة "البوغي" الوحيدة له في الجولة.
وكما رأى الجمهور مرات عديدة على مدار السنوات القليلة الماضية، عندما يستعيد شيفلر قوته، فإنه يلعب بمستوى لا يستطيع أي شخص آخر في العالم مجاراته.
وقال شيفلر بعد البطولة "شعرت أن أسبوعاً مثل هذا كان قادماً. كنت أشعر وكأنني أكرر نفس الكلام طوال العام قريباً من قول: أنا ألعب بشكل جيد، وأنا قريب من الهدف. من الرائع أن أجيب على أسئلة مختلفة في نهاية هذا الأسبوع."
ولسوء حظ سكوتي، لم يتمكن من محاذاة جميع جوانب أدائه في بطولة كبرى واحدة هذا الموسم. ولكن بينما يوجه أنظاره نحو العام المقبل، أو بقية الأدوار الإقصائية لكأس فيديكس وكأس الرؤساء، اعتماداً على مدى الأهمية التي توليها لتلك البطولات، سيكون لديه تذكير جديد بأنه عندما يعمل أدائه بجميع طاقته، لا يملك أي شخص آخر في العالم أي فرصة لهرزيمته.
رقم وودز
كان فوز سكوتي شيفلر في عام 2026 محور اهتمامه خلال الأسبوع الماضي في بطولة فيديكس سانت جود، لا سيما بعد حصوله على المركز الثاني سبع مرات عقب فوزه في مشاركته الثانية.
لذا، فإن الفائز بـ21 لقبًا في جولة PGA لم يكن على دراية بأن فوزه بفارق ثماني ضربات في ملعب TPC ساوثويند قد قرّبه كثيرًا من تحقيق إنجاز مالي تاريخي.
ويتصدر تايجر وودز قائمة اللاعبين الأكثر ربحًا في تاريخ جولات الجولف، برصيد 120,999,166 دولارًا أمريكيًا. ويحتفظ وودز بهذا اللقب منذ سبتمبر 2000.
ومع ذلك، يتأخر شيفلر الآن عن الفائز بـ82 بطولة في جولة PGA بأكثر من مليون دولار بقليل، حيث بلغت أرباحه 119,964,411 دولارًا. ويأتي هذا بعد فوز شيفلر بالمركز الأول وحصوله على جائزة قدرها 3.6 مليون دولار مع لقبه الأخير.
ومع اقتراب بطولة BMW التي تضم 50 لاعبًا، بدون جولة إقصائية، وجائزة مالية قدرها 20 مليون دولار، تليها بطولة الجولة التي تضم 30 لاعبًا، بدون جولة إقصائية، وجائزة مالية قدرها 40 مليون دولار، تبدو فرص شيفلر في تجاوز وودز خلال الأسبوعين المقبلين عالية جدًا.
بإمكانه تحقيق ذلك باحتلاله المركز الثالث منفردًا أو أفضل في نادي بيلريف الريفي الأسبوع المقبل. كما أن أفضل ثمانية لاعبين في إيست ليك يحصلون جميعًا على مليون دولار أو أكثر.
تجاوز ماكلروي
في ممفيس، قفز شيفلر أيضًا متجاوزًا روري ماكلروي ليحتل المركز الثاني في قائمة الأرباح التاريخية بعد أن أنهى ماكلروي الأسبوع في المركز 66.
ويمتلك ماكلروي 116,488,372 دولارًا من إجمالي أرباحه، لذا لديه فرصة معقولة لتجاوز تايجر في الأسبوعين المقبلين أيضًا، مع العلم أنه سيتعين عليه تقديم أداء أفضل بكثير مما قدمه في أولى مشاركاته منذ بطولة بريطانيا المفتوحة.
وبطبيعة الحال، أدت الجوائز المالية القياسية التي دُفعت في السنوات القليلة الماضية إلى اختلال ترتيب قائمة الأرباح لصالح شيفلر وماكلروي وغيرهما من اللاعبين الحاليين.
ومع الأخذ في الاعتبار أن شيفلر شارك في 163 بطولة فقط كمحترف، مقارنةً بـ 284 بطولة لماكلروي و364 بطولة لتايغر وودز. وبحساب بسيط، نجد أن شيفلر قد ربح 735,977 دولارًا أمريكيًا عن كل مشاركة له خلال مسيرته في جولة PGA، بينما ربح ماكلروي 410,170 دولارًا أمريكيًا، أما وودز فقد ربح 332,415 دولارًا أمريكيًا فقط.
في حين أن عصرنا الحالي يشهد تزايداً هائلاً في جوائز الجولف مقارنةً بالماضي، فمن المثير للاهتمام أيضاً ملاحظة أن أقرب لاعب نشط في جولة PGA من حيث الأرباح، بعد وودز وشيفلر وماكلروي، هو جاستن روز (46 عاماً) بأرباح بلغت 78.6 مليون دولار.
وهو مبلغ ضخم، لكن لا تزال هناك فجوة كبيرة بين شيفلر وماكلروي وبقية لاعبي الجولة، حتى في هذا العصر الذهبي.