
أثار قرار منح بطولة العالم لألعاب القوى لعام 2029 إلى نيروبي موجة من الاحتفالات في جميع أنحاء أفريقيا.
وهنأ العداء الإثيوبي العظيم هايلي جبريسيلاسي، بطل أولمبي مرتين في سباق 10000 متر، القارة بأكملها على "الأخبار الرائعة" عقب إعلان الاتحاد الدولي لألعاب القوى صباح الثلاثاء.
وتغلبت العاصمة الكينية على لندن وروما، اللتين سبق لهما استضافة الألعاب الأولمبية، لتضمن لنفسها جزءاً من التاريخ، حيث من المقرر أن يقام الحدث في أفريقيا لأول مرة.
وليس من المستغرب أن الأخبار التي تفيد بأن أفضل الرياضيين في العالم سيتوافدون على ملعب كاساراني الذي يتسع لـ 48 ألف متفرج في غضون ثلاث سنوات قد لاقت استحسان بعض أكبر نجوم ألعاب القوى في شرق إفريقيا.
ونظراً للشعبية الكبيرة التي تحظى بها هذه الرياضة في كينيا، فقد صرح العديد من المعلقين بأن ألعاب القوى "ستعود إلى الوطن".
قال جوليوس ييغو، بطل العالم في رمي الرمح عام 2015، إن الفوز بالعرض "أمر ضخم بالنسبة لأفريقيا".
وصرح الرجل البالغ من العمر 37 عاماً لخدمة بي بي سي العالمية "أنا سعيد للغاية لأن العالم سيأتي إلى كينيا".
وأضاف "أنجبت أفريقيا أفضل الرياضيين، لكننا لم نحظَ قط بفرصة مشاهدة بطولة بهذا الحجم."
وتابع "إنه شيء سيجذب الناس إلى أفريقيا. وسيتعرف الناس على أفريقيا."
ويشتهر الكينيون بحبهم لألعاب القوى، حيث صنف 68% من الأشخاص من البلاد الذين شملهم استطلاع الاتحاد الدولي لألعاب القوى اهتمامهم بالرياضة بأنه عالٍ.
ويتوقع جبريسيلاسي أن يكون الجو داخل ملعب كاساراني، الذي يخضع لإعادة التطوير قبل بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027، "مختلفًا تمامًا".
وقال "هذا أمر كبير جداً أمام شعبكم، أمام مدينتكم".
وأضاف "يمكن للعديد من المتفرجين السفر جواً إلى نيروبي، ويمكن للعديد من الناس مشاهدة رياضييهم."
وتابع "سيكون الأمر رائعاً. سأكون هناك بنفسي لأشاهد."
وأردف "كما هو الحال في كرة القدم، اللعب على أرضنا يختلف عن اللعب [خارج أرضنا]. إنها فرصة كبيرة للكينيين، وفرصة كبيرة للإثيوبيين، في عام 2029، للفوز بسباق."
إلهام الجيل القادم
قال العداء الكيني فرديناند أومانيالا، الذي يظهر في الصورة وهو يتنافس في ملعب كاساراني عام 2023، إن استضافة بلاده لبطولة كبرى "لطالما كانت حلماً".
وتعتقد جانيت جيبكوسجي، التي فازت بلقب سباق 800 متر للسيدات في بطولة العالم 2007 في أوساكا، أن القرار "المثير حقًا" سيلهم الجيل القادم من الرياضيين.
وقالت "هذا يعني الكثير للشباب والناشئين لأنه يجعل الحلم كبيراً حقاً".
وأضافت "هذا هو الوقت الذي يجب أن يبدأ فيه الشباب والناشئين في الحلم بالفوز على أرضهم."
وأوضحت جيبكوسجي، التي انتقلت إلى التدريب منذ اعتزالها المنافسة، إن النجوم الطموحين لديهم الآن هدف محدد للغاية في أذهانهم بعد أن أتيحت لهم الفرصة للتنافس على ألقاب عالمية على أرض الوطن.
وقالت "لقد كنا نحلم مع هؤلاء الصغار، ونضع أهدافهم".
وأضافت "هذا هو المكان الذي يمكن فيه للشباب الذين لدينا الآن أن يعرضوا مواهبهم."
وتابعت "لأن لدينا ثلاث سنوات لهؤلاء الرياضيين الواعدين حقاً. إنها طريقة جيدة لجعلهم يظلون ملتزمين ومركزين ومنضبطين في هذا الحدث."
وأردفت "لقد كنت أتحدث مع رياضيي، وهم يقولون: حان وقت الحسم، يجب أن نكون هناك، على خط البداية."
واستلهم العداء الكيني فرديناند أومانيالا، صاحب الرقم القياسي الأفريقي في سباق 100 متر، من استضافة نيروبي لبطولة العالم تحت 18 عامًا في عام 2017.
ويتوقع اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً أن يمنح حدث عام 2029 "دفعة كبيرة" لكل من الرياضيين الحاليين والأجيال القادمة.
وقال "أستطيع أن أتخيل ما سيحدث للرياضيين الصاعدين".
وأضاف "سيرون كل هؤلاء النجوم وهم يدخلون البلاد، وستتاح لهم هذه الفرصة لمشاهدتهم وهم يستعدون ويتنافسون. سيكون ذلك حافزاً كبيراً لهم."
الاستفادة من الاستضافة
ستستضيف أفريقيا العديد من الأحداث الكبرى خلال السنوات الأربع المقبلة، وأولها دورة الألعاب الأولمبية للشباب القادمة في العاصمة السنغالية داكار في الفترة من 31 أكتوبر إلى 13 نوفمبر.
وستستضيف جنوب أفريقيا وزيمبابوي وناميبيا بطولة كأس العالم للكريكيت للرجال العام المقبل، بينما ستعود بطولة كأس العالم لكرة القدم للرجال إلى القارة لأول مرة منذ عام 2010 عندما تستضيف المغرب البطولة بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال في عام 2030.
ويشعر ييغو بأن الحدث التاريخي المتمثل في رؤية المنافسة الرئيسية لألعاب القوى على الأراضي الأفريقية يجب أن يمنح بقية القارة الثقة في قدراتها على تنظيم أحداث كبرى.
وأضاف "بصفتنا أفارقة، نحتاج إلى التفكير بشكل كبير والتخطيط للمستقبل والتفكير "نعم، من الممكن لأفريقيا استضافة بطولة مثل بطولة العالم".
وتابع "وينطبق الشيء نفسه بالطبع على الألعاب الأولمبية. استضافت أفريقيا كأس العالم في عام 2010 في جنوب أفريقيا، لذلك أعتقد أننا قادرون على استضافة أحداث كبيرة."
وأردف "دعونا نحلم باستضافة الألعاب الأولمبية ونجلب أفضل ما في العالم من رياضات إلى أفريقيا - لنشعر بأفريقيا، ولنستمتع بأفريقيا."
وأعلنت كل من مصر وجنوب إفريقيا سابقاً رغبتهما في استضافة دورة الألعاب الأولمبية لعام 2036.
ويشارك جبريسيلاسي وجهة نظر ييغو الإيجابية، ويأمل أيضاً أن تكتسب مدن أخرى الثقة للتقدم بطلبات لاستضافة الأحداث العالمية.
وقال الرجل البالغ من العمر 53 عاما "هذه فرصة عظيمة، ليس فقط في الرياضة، بل في الاقتصاد والسياسة أيضاً. الآن يمكن للأفارقة أن يفعلوا أي شيء يريدونه".
وأضاف "إذا كان بإمكان نيروبي استضافة هذه البطولة، فلماذا لا تستضيفها أديس أبابا؟ ولماذا لا تستضيفها لاغوس أو جنوب أفريقيا أو أوغندا أو رواندا؟".
وتابع "أعتقد أن العالم بأسره سيندهش في عام 2029 من مدى جودة استضافة كينيا للأحداث."

١٧ سبتمبر ٢٠٢٥

٨ سبتمبر ٢٠٢٦

١٤ سبتمبر ٢٠٢٥

٤ يونيو ٢٠٢٥