
كشفت صحيفة «موندو ديبورتيفو» عن أبرز التعديلات التي ستدخل حيز التنفيذ ضمن اللوائح الجديدة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الخاصة بأوضاع اللاعبين وانتقالاتهم، اعتبارًا من الأول من يناير/كانون الثاني 2027.
وتتضمن التعديلات الجديدة تغييرات في الفترات الزمنية للحماية التي يتمتع بها اللاعبون بعد توقيع العقود، إلى جانب تعديلات على العقوبات المفروضة على الأندية والضوابط المرتبطة بانتقال اللاعب إلى نادٍ جديد.
تعديل الفئات العمرية لفترة حماية اللاعبين
تنص اللوائح الحالية على أن فترة الحماية تختلف بحسب عمر اللاعب عند توقيع العقد. وبالنسبة للاعبين الذين تقل أعمارهم عن 23 عامًا، تمتد فترة الحماية إلى أربعة مواسم كاملة أو أربع سنوات، أيهما أقرب.
أما اللاعبون الذين تتراوح أعمارهم بين 23 و27 عامًا، فتبلغ فترة الحماية ثلاثة مواسم كاملة أو ثلاث سنوات، بينما تمتد لموسمين كاملين أو عامين للاعبين الذين تتراوح أعمارهم بين 28 و31 عامًا.
وبالنسبة للاعبين الذين يبلغون 32 عامًا أو أكثر، تقتصر فترة الحماية على موسم كامل أو سنة واحدة، أيهما أقرب.
تمديد فترة الحماية بين 23 و28 عامًا
اعتبارًا من يناير/كانون الثاني 2027، سيشهد الإطار الزمني لفترة الحماية تعديلًا رئيسيًا، إذ تمتد المرحلة الثانية من سن 23 عامًا وحتى ما قبل بلوغ اللاعب 28 عامًا.
وبموجب التعديل الجديد، تمتد فترة الحماية لهذه الفئة إلى ثلاثة مواسم كاملة أو ثلاث سنوات، أيهما أقرب، ما يعني تمديدها لمدة 12 شهرًا مقارنة بالقواعد الحالية.
أما إذا تم توقيع العقد اعتبارًا من عيد ميلاد اللاعب الـ28 وحتى ما قبل بلوغه 32 عامًا، فستكون فترة الحماية موسمين كاملين أو عامين، أيهما أقرب.
وبالنسبة للاعب الذي يوقع عقده اعتبارًا من عيد ميلاده الـ32، تبقى فترة الحماية موسمًا كاملًا أو عامًا واحدًا، أيهما أقرب.
وتُعاد فترة الحماية من جديد عند تجديد العقد، أي عند تمديد مدة العقد السابق بين اللاعب والنادي، وهو جانب لم يطرأ عليه أي تغيير في اللوائح الجديدة.
تدرج جديد في عقوبات الأندية
يشمل التعديل الآخر نظام العقوبات المفروضة على الأندية التي تخل بالعقد خلال فترة الحماية.
وكان الإخلال بالعقد يؤدي، وفق النظام السابق، إلى حرمان النادي من تسجيل لاعبين خلال فترتي انتقالات. أما اللوائح الجديدة فتتجه إلى اعتماد نظام عقوبات متدرج.
وفي حالة الإخلال الأول، يتلقى النادي إنذارًا إلى جانب غرامة مالية. وفي حال تكرار المخالفة، يُسمح له بتسجيل خمسة لاعبين كحد أقصى.
أما المخالفة الثالثة، فتؤدي إلى حرمان النادي من تسجيل اللاعبين خلال فترة انتقالات واحدة، إضافة إلى غرامة مالية. وفي حال تكرار المخالفة بعد ذلك، يُحرم النادي من تسجيل أي لاعبين خلال فترتي انتقالات.
وفي حالات الإخلال المتكرر، تُحال القضية إلى محكمة كرة القدم للنظر فيها.
ماذا يحدث عندما يخرق اللاعب عقده؟
تتضمن اللوائح أيضًا أحكامًا تتعلق بالحالة التي يكون فيها اللاعب هو الطرف الذي يخرق العقد.
وفي هذه الحالة، يبقى اللاعب معرضًا لدفع التعويض المستحق لناديه الأصلي، إلى جانب إمكانية إيقافه لمدة تصل إلى أربعة أشهر، بينما يمكن أن تطال العقوبات أيضًا النادي الذي ينتقل إليه.
مهلة 45 يومًا تحدد مسؤولية النادي الجديد
إذا ثبت أن النادي الجديد حرض اللاعب على فسخ عقده، يبقى الحظر المفروض حاليًا على انتقاله خلال فترتي انتقالات قائمًا.
لكن التعديل الجديد يحدد إطارًا زمنيًا مهمًا يتعلق بمسؤولية النادي المستقبلية. فبحسب اللوائح، إذا وقع اللاعب عقدًا جديدًا خلال 45 يومًا من تاريخ خرقه للعقد، يُفترض أن النادي الجديد حرضه على ذلك.
ويمكن للنادي الجديد دحض هذا الافتراض إذا تمكن من إثبات، بما يقنع محكمة كرة القدم، أنه لم يحرض اللاعب على خرق عقده.
وبعد انتهاء مهلة الـ45 يومًا، لا تُفرض عقوبات إضافية على النادي الجديد، إلا إذا تمكن النادي السابق من إثبات أن النادي الجديد حرض اللاعب بشكل واضح على فسخ العقد.
التعديلات لا تشمل الانتقالات المحلية
تتعلق هذه الأحكام بالانتقالات الدولية، أي انتقال اللاعب بين أندية تقع في دولتين مختلفتين.
أما في حال انتقال اللاعب بين ناديين داخل الدولة نفسها، فتخضع العملية للقوانين واللوائح الوطنية المعمول بها، وليس للوائح فيفا الخاصة بالانتقالات الدولية.
وبالنسبة للأندية الإسبانية، على سبيل المثال، تسري القوانين الوطنية، ومنها المرسوم الملكي رقم 1006 وقانون الرياضة، إذ لا يملك الاتحاد الدولي لكرة القدم صلاحية تنظيم هذه الحالات المحلية.