في الوقت الذي يستشيط فيه نجوم الساحرة المستديرة حماساً بانتظار سماع أسمائهم في القوائم الرسمية لنهائيات كأس العالم 2026، اختار المهاجم الفرنسي ذو الأصول الهايتية، أودسون إدوارد، سلوك درب مغاير تماماً كسر به أعراف الهوس المونديالي.
وأعلن نجم نادي لانس الفرنسي رفضه التام للمشاركة في العرس العالمي المقبل الذي تحتضنه ملاعب الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك في نسخة استثنائية تشهد تواجد 48 منتخباً للمرة الأولى تاريخياً.
موقف أخلاقي نبيل يشعل الأوساط الرياضية
ونقلت صحيفة "ذا صن" البريطانية تصريحات للمهاجم البالغ من العمر 28 عاماً، فسر فيها خلفيات قراره الصادم برفض دعوة الاتحاد الهايتي لكرة القدم، قائلاً: "لم يكن من الأخلاقي أو الصحيح أن أوافق على اللعب في نهائيات كأس العالم. هناك مجموعة من اللاعبين الذين قاتلوا وبذلوا عرقهم في مشوار التصفيات الشاق لتأمين بطاقة التأهل التاريخية، وليس من العدل في شيء أن أظهر أنا في الأمتار الأخيرة لأسرق منهم الأضواء واللقطة الختامية".
وجاءت تحركات مسؤولي منتخب هايتي لضم إدوارد استناداً إلى أصول والديه، وذلك بعدما فقد اللاعب الأمل في تمثيل المنتخب الفرنسي الأول.
ورغم مسيرته الدولية المرعبة مع ديوك فرنسا في الفئات السنية المختلفة والتي سجل خلالها 43 هدفاً، إلا أنه ظل خارج الحسابات الفنية للمدرب ديدييه ديشامب، مما جعل هايتي تتحرك لخطف خدماته، لكن كبرياء اللاعب ومبادئه رجحت كفة العدالة الرياضية.
موسم للتاريخ يتوج بذهب الكأس وفضة الدوري
ويأتي هذا القرار الأخلاقي ليتوج موسماً إعجازياً قدمه إدوارد مع فريقه لانس (2025-2026)، حيث قاد الفريق الفخري لاحتلال وصافة الدوري الفرنسي "الليغ 1" وبلوغ مرحلة المجموعات لدوري أبطال أوروبا مباشرة.
ولم تتوقف نجاحات اللاعب عند هذا الحد، بل قاد لانس للتتويج بلقب كأس فرنسا على حساب نيس بنتيجة 3-1 في ملعب "ستاد دو فرانس"، مسجلاً هدفاً حاسماً أنهى به عجافاً دام لأكثر من ربع قرن، وتحديداً منذ آخر لقب كبير دخل خزائن النادي عام 1999 (كأس الرابطة).
وأنهى إدوارد موسمه الاستثنائي بـ 14 هدفاً و3 تمريرات حاسمة في كافة المسابقات، ليثبت أنه بطل داخل الملعب وخارجه.