دخلت المواجهة الودية بين منتخبي اليابان وأيسلندا التاريخ من أوسع أبوابه، بعد أن شهدت التطبيق الميداني الأول للتعديلات الثورية التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بالتعاون مع مجلس "إيفاب".
وتأتي هذه القوانين الصارمة ضمن مساعي الهيئات التشريعية لزيادة وقت اللعب الفعلي ومحاربة ظاهرة إهدار الوقت في الملاعب المونديالية.
تبديل متأخر يضع أيسلندا في مهب الريح
وتحولت الدقائق الأخيرة من اللقاء الإعدادي لكأس العالم إلى ساحة اختبار حقيقية، عندما قرر المدير الفني لمنتخب أيسلندا إجراء تبديل مزدوج.
وقضت الخطة بالدفع باللاعب إيساك ثورفالدسون كبديل لزميله كريستيان هيلنسون، إلا أن الأخير تباطأ في مغادرة المستطيل الأخضر متجاوزاً المهلة القانونية الجديدة المحددة بـ 10 ثوان فقط.
ولم يتردد حكم الساحة في تطبيق نص القانون الجديد بحذافيره، حيث أمر ببقاء اللاعب البديل خارج خطوط الملعب لمدة دقيقة كاملة كعقوبة فنية على التأخير.
وتنص اللائحة المستحدثة على إلزام اللاعب المستبدل بالخروج من أقرب نقطة لخط التماس خلال 10 ثوان، وفي حال المخالفة، يكمل فريقه اللعب بنقص عددي حتى أول توقف يليه مرور دقيقة كاملة من اللعب الفعلي.
عقوبة الدقيقة الواحدة تمنح اليابان هدف الفوز
واستغل المنتخب الياباني هذا النقص العددي المفاجئ في صفوف منافسه الأيسلندي بالشكل الأمثل، فارضاً ضغطاً هجومياً مكثفاً طوال دقيقة العقوبة.
وأثمرت الأفضلية العددية للساموراي عن تسجيل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 87 بواسطة النجم كوكي أوغاوا، لينهي اللقاء بفوز ياباني درامي بفضل "ساعة الحكام" الجديدة.
ولا تقتصر ثورة القوانين الجديدة على تنظيم عملية التبديلات فحسب، بل تمتد لتشمل عقوبات رادعة لحراس المرمى؛ حيث تمنح الخصم ركلة ركنية في حال احتفاظ الحارس بالكرة لأكثر من 8 ثوان.
كما تم تقليص زمن تنفيذ رميات التماس وركلات المرمى إلى 5 ثوان فقط، مع إلزام اللاعبين المصابين بالعلاج خارج الملعب لمدة دقيقة لضمان استمرارية اللعب.
توسيع صلاحيات الفار لمواجهة التحايل
وفي سياق متصل، منحت التعديلات الأخيرة حكام تقنية الفيديو المساعد "فار" صلاحيات أوسع غير مسبوقة في إدارة المباريات.
وبات بإمكان التقنية التدخل في حالات إضافية معقدة، مثل مراجعة الأخطاء المؤدية للبطاقات الملونة، أو رصد المخالفات البدنية والتحايل التي تسبق تنفيذ الكرات الثابتة، لضمان أعلى درجات العدالة التحكيمية.