
في مشهد درامي يلخص خريف مسيرة أحد أعظم المواهب، وجد نيمار جونيور نفسه محاطاً بحب "الأعداء" في الأرجنتين، بينما يلاحقه الغضب في موطنه.
زيارة سانتوس لملعب "سان لورينزو" لم تكن مجرد مباراة في "سود أمريكانا"، بل تحولت إلى تظاهرة حب لنجم يشعر بالانكسار داخل حدود بلده.
بينما يُلام نيمار في البرازيل على كل عثرة، وقف جمهور "سان لورينزو" مصفقاً له بحرارة، في مشهد أثار دهشة الإعلام البرازيلي.
وعلق "كوكا" مدرب سانتوس على هذا الاستقبال قائلاً: "الحب الذي وجده نيمار هنا يفسر حجم الضغط الذي يعيشه في بلده".
غادر نيمار بوينس آيرس ممتناً، وهو يحمل في قلبه غصة من احتمالية العودة للمنتخب البرازيلي وسط أجواء يصفها بـ "غير المقدرة".
لم تكن زيارة نيمار لمعقل "بوكا جونيورز" مجرد جولة سياحية؛ فوفقاً للصحفي "تينشو سيفيدينو"، بدأت إدارة "الزينيز" بالفعل استطلاع رأي وكلاء نيمار حول خيارات ما بعد كأس العالم.
وفي كواليس الزيارة، رافق أندير هيريرا زميله السابق نيمار، بينما صرح القائد لياندرو باريديس بوضوح: "أتحدث مع نيمار كثيراً، نحن أصدقاء.. وسننتظره في بوكا إن أراد الحضور".
بوجود كافاني وباريديس، يبدو أن "المستعمرة الباريسية" السابقة بدأت تتشكل في الأرجنتين.
بعيداً عن الأضواء، يعيش سانتوس أزمة مالية حادة تمنعه من سداد مستحقات نيمار الضخمة، لكن القشة التي قد تقصم ظهر البعير هي الصدام الأخير مع الموهبة الصاعدة "روبينيو جونيور" (18 عاماً).
التقارير تؤكد أن الأخير رفع ثلاث دعاوى ضد نيمار بعد حادثة تدريبات مركز "ري بيليه"، مطالباً بفسخ عقده، مما وضع الإدارة في موقف لا تحسد عليه بين أسطورتها ومستقبلها.