تُعد فاطمة عيضة العامري واجهة مشرفة للمرأة الإماراتية التي جمعت بين الأصالة والطموح، حيث نقشت اسمها كأول ابنة للإمارات تقدم عرض "الوقوف على ظهر الخيل" في مسيرة القبائل بأبوظبي.
ولم تقف حدود إنجازاتها عند مضامير الفروسية، بل تحولت إلى رقم صعب في عالم الهجن، محققةً انتصارات تاريخية تجاوزت الحدود المحلية لتصل إلى منصات التتويج الدولية والإقليمية، حاملةً راية الموروث الشعبي برؤية عصرية.
ريادة عابرة للحدود في سباقات الهجن
توجت العامري مسيرتها بلقب أول إماراتية تفوز في ميادين المملكة العربية السعودية، بحصدها المركز الأول في ماراثوني الملك عبدالعزيز للإبل 2025 وخادم الحرمين الشريفين 2026.
وتزخر خزينة إنجازاتها بذهبية ألعاب "الماسترز" ومراكز متقدمة في مهرجانات محلية كبرى كمهرجان العين، مما جعلها نموذجاً ملهماً في كسر الاحتكار التقليدي لهذه الرياضات العريقة.
مبادرات نوعية لتمكين المرأة رياضياً
بفكر استباقي، أطلقت العامري "كأس الهجن للقدرة" للسيدات لمسافة 6 كيلومترات بميدان المرموم، وهي الخطوة الأولى من نوعها التي تفتح المجال للمرأة لخوض غمار المسافات الطويلة.
هذه المبادرة ولدت من رحم مشاركتها الدولية في أولمبياد القدرة للهجن، حيث تهدف فاطمة إلى تحويل الميادين إلى منصات تمكين تجمع بين اللياقة البدنية والارتباط الوثيق بالهوية الوطنية.
استدامة الموروث وبناء جيل المستقبل
تتبنى العامري مشروعاً طموحاً لتأسيس مدرسة متخصصة في ركوب الهجن (عزبة تعليمية)، تهدف إلى غرس القيم الإماراتية الأصيلة في نفوس الناشئة.
ومن خلال دورها كمدربة في مبادرة "مسراح"، تسعى إلى نقل خبراتها للأجيال الجديدة، مع تأكيدها على ضرورة إشراك الشباب في صناعة القرار داخل الاتحادات الرياضية لضمان استمرارية هذا الإرث الحضاري.