في خطوة تعكس تغييراً جوهرياً في استراتيجيات سباقات الخيول الكبرى، أسدلت المدربة شيري ديفو الستار على مسيرة الجواد "غولدن تيمبو" (Golden Tempo) في منافسات التاج الثلاثي لهذا العام.
فبعد فوزه الملحمي بسباق "كنتاكي ديربي"، تقرر رسمياً غيابه عن المحطة الثانية "بريكنيس ستيكس"، لتتبخر بذلك أحلام الجماهير في رؤية بطل يكرر إنجاز "جاستيفاي" التاريخي، وذلك بهدف استعادة جاهزية الحصان الكاملة لتحدي "بلمونت" القادم.
الفلسفة التدريبية: الجواد أولاً
أوضحت شيري ديفو، التي سطرت اسمها كأول مدربة تحرز لقب "الديربي"، أن قرارها لم يكن سهلاً ولكنه كان "ضرورياً".
فبدلاً من الاندفاع خلف الأمجاد التاريخية، اختار فريق العمل تغليب المنطق الصحي؛ حيث فضلوا حماية الحصان من الإرهاق البدني الناجم عن ضيق الوقت بين السباقات.
وتؤكد هذه الرؤية توجه الإسطبلات الحديثة نحو الحفاظ على "القيمة البدنية" للخيول النخبة بدلاً من استنزافها في جدول زمني مضغوط.
جدول السباقات تحت مقصلة النقد
أثار غياب بطل الديربي، إلى جانب غياب جماعي متوقع لبقية المشاركين، تساؤلات حادة حول جدوى نظام "التاج الثلاثي" بوضعه الحالي.
ويرى مراقبون أن الفاصل الزمني القصير (أسبوعين فقط) بات عائقاً أمام الخيول الحديثة التي تتطلب فترات استشفاء أطول. هذا "النفور الجماعي" من سباق بريكنيس قد يضطر الهيئات المنظمة إلى إعادة جدولة السباقات لضمان عدم فقدان المحطات العريقة لبريقها التنافسي أمام استراتيجيات الراحة الطويلة.
بلمونت ستيكس: ساحة الإثبات المنتظرة
بينما يغيب "غولدن تيمبو" عن الأضواء مؤقتاً، يتطلع الجميع إلى شهر يونيو حيث سباق "بلمونت ستيكس" الشهير بـ "اختبار الأبطال".
ستكون هذه المحطة فرصة ذهبية للجواد والفارس خوسيه أورتيز لتأكيد أن فوزه المفاجئ في الديربي (بنسبة 23-1) كان نتاج موهبة أصيلة وليس مجرد ضربة حظ، خاصة مع الاستفادة من فترة الراحة التي قد تمنحه تفوقاً بدنياً في المسافات الطويلة.