احتفل الأسطورة الصربي نوفاك ديوكوفيتش بعيد ميلاده التاسع والثلاثين يوم الجمعة الموافق 22 مايو، متأهباً لتدشين حملة جديدة في بطولة فرنسا المفتوحة "رولان غاروس" لعام 2026.
ويستهل "نولّي" مشواره في البطولة يوم الأحد في مواجهة حماسية أمام اللاعب الفرنسي الشاب وصاحب الإرسالات الصاروخية جيوفاني مبتشي بيريكارد.
معادلة جاسكيه وتحطيم عرش فيدرر ولوبيز
وتشهد هذه النسخة المشاركة رقم 22 على التوالي للنجم الصربي في رولان غاروس، ليعادل بذلك الرقم القياسي للنجم الفرنسي المعتزل ريشار جاسكيه كأكثر اللاعبين ظهوراً في البطولة.
ويأتي خلفهما في القائمة التاريخية الإسباني فيليسيانو لوبيز والسويسري المخضرم ستان فافرينكا، الذي يسجل في نسخة هذا العام مشاركته رقم 21 في باريس قبل توديعه الملاعب.
وبمجرد أن تطأ أقدام ديوكوفيتش أرضية الملعب الرئيسي، سينفرد برقم قياسي عالمي غير مسبوق في تاريخ التنس، حيث ستكون هذه البطولة هي المشاركة رقم 82 له في جدول البطولات الأربع الكبرى "الغراند سلام" عبر مسيرته الطويلة، ليتجاوز رسمياً الرقم القياسي السابق المسجل مناصفة باسم السويسري روجر فيدرر والإسباني فيليسيانو لوبيز (81 مشاركة)، بينما يستقر رصيد فافرينكا عند 76 مشاركة.
العين على اللقب الـ25 وأولمبياد لوس أنجلوس 2028
ويمتلك البطل الصربي، المتوج بلقب رولان غاروس 3 مرات، سجلاً مرعباً في عاصمة الأنوار؛ إذ نجح في بلوغ الدور ربع النهائي على الأقل في 19 نسخة من آخر 20 مشاركة له، وكان الإخفاق الوحيد والنسبي يعود لعام 2009 عندما ودع من الدور الثالث.
ورغم اعترافه مؤخراً بأن جسده بدأ يبعث علامات الإرهاق بفعل تقدمه في السن، إلا أن نوفاك لا يزال متمسكاً بروحه التنافسية؛ حيث يضع نصب عينيه اقتناص اللقب الكبير رقم 25 في مسيرته للانفراد بالرقم القياسي التاريخي لـ "الغراند سلام" وفض الشراكة مع الأسترالية مارغريت كورت.
ولم يتوقف طموح التنين الصربي عند هذا الحد، بل ألمح مراراً وتكراراً إلى رغبته في مواصلة اللعب لتمثيل بلاده في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة "لوس أنجلوس 2028".
مسيرة بدأت من انسحاب 2005 أمام كوريا
وتعيد هذه المشاركة التاريخية ذكريات بدايات ديوكوفيتش الأولى في باريس عام 2005، وهي النسخة التي شهدت تتويج الإسباني رافائيل نادال بلقبه الأول.
في ذلك الوقت، لم يتجاوز نوفاك الشاب الدور الثاني حيث اضطر للانسحاب أمام الأرجنتيني غييرمو كوريا بعد فوزه الافتتاحي على الأمريكي روبي جينبري، وذلك بعد أشهر قليلة من ظهوره الأول في الغراند سلام ببطولة أستراليا المفتوحة 2005 وخسارته أمام الروسي مارات سافين، ليبدأ من هناك رحلة المجد التي نصّبته ملكاً على عرش الكرة الصفراء.