تعالت أصوات لاعبي التنس المحترفين مطالبة بتقليص روزنامة المنافسات –التي تمتد من يناير إلى نوفمبر أو ديسمبر حسب الارتباطات بكأس ديفيز– ورفض الالتزامات الثابتة ونظام بطولات الماسترز 1000 التي تستمر أسبوعين، بحثاً عن نقاط التصنيف والجوائز المالية في ظل ضغوط بدنية هائلة.
وأبرزت بطولة أمريكا المفتوحة 2026 حجماً غير مسبوق للمشاكل البدنية التي تهدد مسيرة النجوم الشباب الأقل خبرة؛ حيث أعلن اثنا عشر لاعباً انسحابهم من القائمة الرئيسية لآخر بطولات "الجراند سلام" لهذا العام.
ويأتي على رأس الغائبين المصنف الأول عالمياً، الإيطالي يانيك سينر (25 عاماً)، الذي فضل التضحية بالبطولة وحماية مستقبله على المجامرة في ظل معاناته من ألم مقلق بركبته اليمنى.
كما يغيب الإسباني كارلوس ألكاراز (23 عاماً) الذي أبعدته إصابة في المعصم الأيمن عن الملاعب طوال أربعة أشهر، مما جعله يغيب عن بطولات كبرى (برشلونة، مدريد، روما، رولان غاروس، كوينز، ويمبلدون، مونتريال، وسينسيناتي)، مفقداً إياه المشاركة في بطولتي جراند سلام وأربع بطولات ماسترز وبطولتي ATP 500 بإجمالي 9000 نقطة تصنيف.
ولم تسلم بقية الأسماء الواعدة؛ إذ يواصل الدنماركي هولجر رون (23 عاماً) غيابه المستمر منذ تعرضه لتمزق في وتر أخيل في أكتوبر الماضي، ويعاني البريطاني جاك دريبر (24 عاماً) من إصابة متكررة بذراعه اليسرى، بينما انضم البرازيلي جواو فونسيكا (20 عاماً) لقائمة المنسحبين إثر معاناته من آلام في البطن والظهر بعدما كان مرشحاً للمنافسة بقوة.
فيدرر يستحضر معاناته ويقدم خارطة طريق للنجوم
وفي تعليقه على هذه الظاهرة، استعاد الأسطورة السويسري روجر فيدرر -الذي أنهت إصابة في الركبة مسيرته الطويلة نسبياً من الإصابات– شريط ذكرياته مؤكداً أن الإصابات تراكم لعوامل إجهاد بدني ونفسي واختلافات لكل حالة.
وقدّم فيدرر نصائح لتخطيط الموسم بالقول: "تحديد الأولويات هو الحل، سواء في جولة أمريكا أو أستراليا، فمن المستحيل أن يكون اللاعب في ذروة أدائه 20 مرة في السنة، وعلى الجماهير إدراك صعوبة ذلك"، معترفاً بأنه خاطر سابقاً بالمشاركة في بطولات أكثر من اللازم.
كما حذر فيدرر من التوقيت الأسوأ للإصابة والذي يتزامن عادة قبيل انطلاق بطولتي رولان غاروس وويمبلدون المتتاليتين، ما يعقد حسابات الموسم بالكامل كما حدث مع ألكاراز.