
بدأت المصنفة الأولى عالمياً رحلتها نحو لقبها الثالث على التوالي في بطولة أمريكا المفتوحة بفوز، لكن ليس التنس وحده ما يشغل نيويورك. فقد أثار عقدٌ بقيمة 400 ألف دولار، وفستانٌ شفاف، وجدولٌ حافلٌ بالفعاليات، اهتماماً واسعاً، وردّت اللاعبة البيلاروسية بحماسٍ لا لبس فيه.
وبدأت سابالينكا سعيها نحو لقبها الثالث على التوالي في بطولة أمريكا المفتوحة يوم الاثنين بفوزها على كاميلا أوسوريو بنتيجة 6-2 و6-4 ، لكن يبدو في الأيام الأخيرة أن أداء المصنفة الأولى عالميًا في التنس ليس سوى جزء من القصة.
وأصبحت ملابسها ومجوهراتها وفعالياتها الإعلامية ورعاياتها حديث الساعة في نيويورك، ما اضطرها للإجابة عن أسئلة حول مدى تركيزها على التنس.
لا يهمني رأي الناس
بدأ جزء كبير من الإثارة مع الزي الجديد الذي صممته لها شركة نايكي. ظهرت سابالينكا خلال بطولة الزوجي المختلط بفستان أسود شفاف من قماش شبكي، ارتدت تحته حمالة صدر رياضية وشورت برتقالي فاقع.
وأثار التصميم المستوحى من كرة السلة ردود فعل متباينة، بل وانتقادات لاذعة على مواقع التواصل الاجتماعي. وكانت قد ظهرت بالفعل بنسخة برتقالية من الفستان في أول مباراة فردية لها.
ردّت سالينكا على الانتقادات قائلةً "لا يهمني رأي الناس، فأنا أحبّ ما أرتديه".
وأوضحت أنه عندما كانت نايكي تقدّم لها ملابس أبسط، كان الناس يتذمّرون، والآن، عندما تحاول الشركة تقديم شيء أكثر جرأةً ومتعةً، "يعودون للتذمّر مجدداً".
وأضافت "لذا، ما يهمّني؟ الشيء الوحيد الذي يهمّني هو أنني أحبّه".
والمجوهرات أيضاً
وإذا لم تكن الملابس كافية لجذب الأنظار، فقد تألقت سابالينكا أيضاً في الملعب بمجوهرات تزيد قيمتها عن 400 ألف دولار.
إنها مجموعة مميزة من تصميم علامة المجوهرات النيويوركية "ماتيريال غود"، تتضمن قلادة وسواراً وأقراطاً مصنوعة من الذهب عيار 18 قيراطاً، مرصعة بأكثر من 127 قيراطاً من الأحجار الكريمة الملونة - الياقوت، والتورمالين، والعقيق، والزركون، والإسبينيل، والكريزوبيريل، والتنزانيت.
واستُلهم تصميم المجموعة من حيوية نيويورك وتنوعها الثقافي.
وليست هذه المرة الأولى التي تلعب فيها سابالينكا وهي ترتدي مجوهرات باهظة الثمن. فقد استمر تعاونها مع علامة "ماتيريال غود" طوال موسم البطولات الأربع الكبرى.
وارتدت في بطولة ويمبلدون طقمًا تبلغ قيمته حوالي 250 ألف دولار، بينما ظهرت في بطولة رولان غاروس بمجوهرات تضمنت أكثر من 200 قيراط من العقيق و23 قيراطًا من الماس.
انشغلت سابالينكا بحياتها خارج الملعب حتى في المؤتمر الصحفي الذي أعقب فوزها.
وسألها أحد الصحفيين كيف تحافظ على طاقتها وتركيزها على التنس بعد أسبوع حافل بالمشاركة في سلسلة من الفعاليات والأنشطة التجارية.
فأجابت "ما هو السؤال تحديدًا؟ لماذا تعتقد أنني لم أكن أركز على التنس؟ جدولنا بأكمله مُصمم حول التنس".
وأضافت "كل هذه الفعاليات لا تُشتت انتباهي بأي شكل من الأشكال، وأنا أختار جميع الأشخاص والعلامات التجارية التي أتعاون معها بعناية فائقة."
في وقت لاحق، وفي مقابلة أخرى، كانت سالينكا أقل دبلوماسية بكثير عندما سُئلت عن الانتقادات المستمرة لما تأكله وترتديه وأسلوب حياتها.
وقالت "استغرق الأمر مني بعض الوقت لإسكات هذا الضجيج. سيكون هناك دائمًا من يؤيد خياراتك ومن يعارضها، من يحبك ومن يكرهك. لقد سئمت من هؤلاء الكارهين البائسين".
ثم كادت أن تطلق شتيمة على الهواء مباشرة: "الكارهون؟ لا أريد حقاً أن أسب هنا الآن، لكن يمكنهم الذهاب والاستمتاع بحياتهم."
ووسط كل هذه الضجة، واصلت سابالينكا تألقها على أرض الملعب، وعزز فوزها على أوسوريو سلسلة انتصاراتها في بطولة أمريكا المفتوحة إلى 14 فوزًا، وهي تسعى لتصبح أول امرأة منذ سيرينا ويليامز في عام 2014 تفوز بالبطولة ثلاث مرات متتالية.