
تستضيف العاصمة البريطانية لندن المرحلة الختامية من بطولة كأس العالم للسباحة خلال الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر/تشرين الأول 2027، في منافسات ستمنح السباحين فرصة التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028، عبر سباقات 50 متراً التي ستُدرج للمرة الأولى ضمن البرنامج الأولمبي.
وتُقام المنافسات في مركز لندن للألعاب المائية داخل حديقة الملكة إليزابيث الأولمبية، لتصبح أول بطولة عالمية للسباحة تستضيفها بريطانيا العظمى منذ دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية لندن 2012.
كما سبق للمركز الواقع في منطقة ستراتفورد شرقي لندن أن استضاف بطولة أوروبا للسباحة عام 2016.
ثلاث محطات أوروبية قبل أولمبياد 2028
تسبق محطة لندن منافستان في برلين، خلال الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر/تشرين الأول 2027، وباريس من 22 إلى 24 من الشهر نفسه، لتعود البطولة إلى أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2023، عبر ثلاث مدن سبق لها استضافة الألعاب الأولمبية.
وتتضمن السلسلة ستة سباقات لمسافة 50 متراً، ستحدد نتائجها هوية المتأهلين إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وستُضاف سباقات 50 متراً للظهر والصدر والفراشة إلى سباق الحرة، الذي ظهر للمرة الأولى في البرنامج الأولمبي خلال دورة سيول 1988.
منافسات مرتقبة في لندن وباريس وبرلين
ستحدد محطة لندن المتأهلين في سباق 50 متراً صدراً للرجال و50 متراً ظهراً للسيدات، ما يتيح للبريطاني آدم بيتي، حامل الرقم القياسي العالمي في سباق 100 متر صدراً، فرصة المنافسة على بطاقة أولمبية أمام جماهير بلاده.
ويحمل مركز لندن للألعاب المائية أهمية خاصة لبيتي، إذ سجل فيه رقمه القياسي العالمي الأول في سباق 100 متر صدراً، بزمن قدره 57.92 ثانية، في أبريل/نيسان 2015، ليصبح أول سباح ينهي السباق في أقل من 58 ثانية.
ومن المنتظر أن يشهد سباق 50 متراً ظهراً للسيدات منافسة قوية، مع إمكانية مشاركة سارة كورتيس، حاملة الرقم القياسي العالمي، إلى جانب لورين كوكس.
أما محطة برلين، التي ستقام في قاعة السباحة «إس إس إي»، فستحدد المتأهلين في سباقي 50 متراً ظهراً للرجال و50 متراً فراشة للسيدات، الذي قد يشهد مشاركة السويدية سارة شيوستروم.
وفي باريس، ستُحسم بطاقتا التأهل في سباقي 50 متراً فراشة للرجال و50 متراً صدراً للسيدات، على أن تقام المنافسات في المركز الأولمبي للألعاب المائية، الذي استضاف بطولة أوروبا في أغسطس/آب.
نظام المنافسة والتأهل
تبدأ كل محطة بالتصفيات التمهيدية صباح اليوم الأول، على أن تُقام الأدوار ربع النهائية مساءً. وفي اليوم الثاني، تُجرى منافسات نصف النهائي خلال الفترة المسائية، قبل أن يشهد اليوم الثالث والأخير النهائيات بمشاركة ثمانية سباحين في كل سباق.
ووفقاً للنظام المعلن، سيضمن أفضل ستة متسابقين في كل سباق التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028.
أعرب حسين المسلم، رئيس الاتحاد الدولي للألعاب المائية، عن سعادته باختيار برلين وباريس ولندن لاستضافة محطات البطولة، مشيراً إلى التاريخ الرياضي العريق للمدن الثلاث وخبرتها في تنظيم المنافسات المائية ضمن الدورات الأولمبية السابقة.
وأكد المسلم أن كأس العالم للسباحة تتمتع بتاريخ طويل في تقديم المنافسات القوية وجمع نخبة السباحين على المستوى الدولي، مضيفاً أن ارتباط نسخة 2027 بالتأهل الأولمبي يمنحها أهمية إضافية بعد النجاح الذي حققته جولة طريق الحرير هذا العام.
من جانبها، رحبت كارين ويب موس، رئيسة الاتحاد البريطاني للألعاب المائية، بعودة البطولة إلى لندن، معتبرة أن استضافة المنافسات ستمنح السباحين فرصة للتنافس على التأهل الأولمبي أمام جماهيرهم، قبل عام واحد من انطلاق ألعاب لوس أنجلوس.
كما أشادت إستر بريتن، رئيسة قسم الفعاليات والشؤون الخارجية في هيئة الرياضة البريطانية، باستضافة الحدث، مؤكدة أن عودة المنافسات الدولية الكبرى إلى المملكة المتحدة تمثل فرصة للرياضيين والجماهير على حد سواء.
لندن تراهن على إرث أولمبياد 2012
وقال صادق خان، عمدة لندن، إن استضافة المرحلة النهائية من البطولة تعيد أجواء المنافسات العالمية إلى مركز لندن للألعاب المائية، وتؤكد استمرار الاستفادة من البنية التحتية التي تركتها دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية عام 2012.
بدوره، أشار مارك كاملي، المدير التنفيذي للعقارات والأحياء في مؤسسة تطوير إرث لندن، إلى أن عودة الأضواء العالمية إلى حديقة الملكة إليزابيث الأولمبية قد تلهم الأجيال الشابة التي لم تتح لها فرصة حضور أولمبياد 2012.
كما أكد مارك باسكر، مدير العقود الإقليمي لشركة «إيفري ون أكتيف»، المشغلة لمركز لندن للألعاب المائية، جاهزية المركز لاستضافة الحدث، مشيراً إلى خبرة فريق العمل في توفير تجربة مناسبة للرياضيين والمسؤولين والجماهير، ومشدداً على أن التنافس على بطاقات التأهل الأولمبي سيضفي مزيداً من الإثارة على ختام السلسلة.