
تواصل السباحة القادمة من هونغ كونغ سيوبان هوغي تحقيق النجاحات في منافسات كأس العالم للسباحة، بعدما فازت بسباق 200 متر حرة مرتين خلال جولة البطولة التي أقيمت على امتداد طريق الحرير عام 2026. لكن السباحة المخضرمة باتت تتعامل مع التدريبات بأسلوب مختلف، مع زيادة اهتمامها بقدرة جسدها على تحمل الأعباء البدنية.
ومع اقترابها من عامها التاسع والعشرين، أجرت هوغي تعديلات على برنامجها التدريبي بعد أكثر من عقد من المنافسات على أعلى المستويات، في إطار استعداداتها للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية 2028 في لوس أنجلوس.
وتملك السباحة أربع ميداليات أولمبية في سباقي 100 و200 متر حرة، وتسعى إلى مواصلة مسيرتها التنافسية مع التركيز على التوازن بين شدة التدريبات وجودة التعافي.
«التدريب بذكاء أهم من زيادة الحمل»
وقالت هوغي، في مقابلة مع الاتحاد الدولي للسباحة، إن جسدها لم يعد قادراً على تحمل المزيد من التدريبات المكثفة بالوتيرة السابقة، موضحة أن برنامجها بات يركز بصورة أكبر على جودة الحصص التدريبية والتعافي.
وأضافت: «جسدي لا يستطيع مواكبة المزيد من التدريبات، والمزيد من الشدة، والمزيد من كل شيء»، مشيرة إلى أن التراجع خطوة إلى الوراء قد يكون أحياناً الخيار الأفضل، بدلاً من زيادة الجهد التدريبي بصورة مستمرة.
مسيرة حافلة بالإنجازات
بدأت هوغي حصد ميدالياتها الدولية في دورة الألعاب الآسيوية عام 2014، لتواصل منذ ذلك الحين حضورها بين أبرز سباحات العالم لأكثر من عقد.
وإلى جانب ميدالياتها الأولمبية الأربع، حصدت عشر ميداليات في بطولات العالم للمسابح الطويلة والقصيرة. كما فازت مؤخراً بسباقي 100 و200 متر حرة في دورة الألعاب الآسيوية بطوكيو.
وتستعد السباحة للمشاركة في بطولة العالم للسباحة في المسابح القصيرة، المقررة في بكين خلال ديسمبر/كانون الأول، حيث يُتوقع أن تنافس على مراكز متقدمة في سباقي 100 و200 متر حرة، في المسبح الذي استضاف منافسات الألعاب الأولمبية عام 2008، والمعروف باسم «مكعب الماء».
وأكدت هوغي أنها تأمل الوصول إلى البطولة بأفضل جاهزية ممكنة، مستفيدة من الأسابيع المتاحة بعد انتهاء جولات كأس العالم.
التركيز على الرحلة لا الميدالية
وأوضحت السباحة أنها باتت تمنح أهمية أكبر للعملية التدريبية نفسها بدلاً من التركيز على النتائج وحدها، بعدما حققت العديد من الإنجازات وخاضت سنوات طويلة من المنافسات.
وقالت: «لا أعتقد أنني متحمسة بالضرورة للأهداف المحددة كما كنت سابقاً. أركز أكثر على العملية نفسها من النتيجة»، مضيفة أن السعي وراء الميداليات وحدها قد يجعل تجربة المنافسة أقل متعة.
السباحة مصدر إلهام للأجيال الجديدة
ولا تقتصر أهمية مسيرة هوغي على الإنجازات الرياضية، إذ تستمتع أيضاً بالسفر والتعرف إلى ثقافات مختلفة، وتسعى إلى زيارة بلدان جديدة كل عام، واكتشاف أطعمتها ولغاتها وعاداتها المحلية.
كما ترى أن للرياضيين دوراً في إلهام الأجيال الصاعدة، لافتة إلى أن مشاهدة بطولة كبرى مباشرة قد تشعل شغف السباحين الشباب وتمنحهم أهدافاً جديدة.
وقالت إن أحد أصحاب الأرقام القياسية العالمية في المستقبل ربما يكون اليوم بين المتفرجين، وقد يستلهم من مشاهدة سباق كبير، مثل سباق 100 متر حرة للرجال، ما يدفعه إلى رسم طموحات جديدة في عالم السباحة.