
قدمت السباحة الأمريكية كيت دوغلاس عروضاً استثنائية خلال التصفيات الأمريكية المؤهلة لبطولة العالم للسباحة في المسابح القصيرة، التي أُقيمت الأسبوع الماضي، بعدما سجلت أزمنة تاريخية، كان أبرزها في سباق 100 متر سباحة حرة.
وقبل انطلاق التصفيات، كانت دوغلاس صاحبة الرقم القياسي العالمي في السباق بزمن قدره 49.93 ثانية، لتكون السباحة الوحيدة التي نجحت في كسر حاجز الـ50 ثانية، قبل أن تكرر الإنجاز مجدداً وتخفض الرقم إلى 49.6 ثانية.
ورغم اقتراب سباحات أخريات من هذا الحاجز، مثل كيت كامبل وغريتشن والش وماريت ستينبرجن، بعدما سجلن أزمنة بلغت 50.3 ثانية أو أقل، بقيت دوغلاس الوحيدة التي تجاوزت حاجز الـ50 ثانية.
انطلاقة سريعة وقوة في السباحة تحت الماء
تعتمد دوغلاس بشكل كبير على سرعتها الطبيعية وقوة ساقيها في النصف الأول من السباق، إلى جانب مهارتها الاستثنائية في السباحة تحت الماء، التي تضعها بين الأفضل عالمياً.
وفي محاولتها السابقة لتحطيم الرقم القياسي العالمي، قطعت أول 50 متراً في 23.9 ثانية، لكنها انطلقت هذه المرة بسرعة أكبر، وأنهت النصف الأول من السباق في 23.5 ثانية، أي بفارق يقارب نصف ثانية عن توقيتها السابق.
وخلال التصفيات، قطعت دوغلاس مسافة أطول تحت الماء بعد المنعطف الأول مقارنة بجميع منافساتها باستثناء غريتشن والش، كما تميزت بقوة ركلاتها وسرعتها، ما ساعدها على تقليل عدد ضربات الذراعين.
واكتفت بـ11 ضربة خلال الـ25 متراً الثانية، مقابل 13 ضربة في الـ25 متراً الثالثة، و15 ضربة في الـ25 متراً الأخيرة.
في المقابل، تراجعت سرعتها نسبياً خلال النصف الثاني من السباق، وشهد أداؤها تحت الماء انخفاضاً ملحوظاً، إذ صعدت إلى السطح بعد نحو 12 متراً من المنعطف الأول، مقابل 8 أمتار تقريباً بعد المنعطفين الأخيرين.
وسجلت دوغلاس 26.1 ثانية في آخر 50 متراً، وهو زمن أبطأ بمقدار 0.1 ثانية من توقيتها في محاولتها السابقة لتحطيم الرقم القياسي العالمي.
هامش للتطور رغم الرقم التاريخي
ورغم أن تسجيل 49.6 ثانية يمثل إنجازاً استثنائياً وأسرع زمن في تاريخ السباق، فإن أداء دوغلاس لا يزال يملك مجالاً للتحسن قبل بطولة العالم المقبلة.
ومن الجوانب التي يمكنها تطويرها طريقة سباحتها داخل الحارة، إذ تميل إلى التحرك بمحاذاة الجانب الأيمن من حبل الممر خلال أطوال السباق، ما يجعلها تقطع مسافة أطول من المسار المباشر. وقد يساعدها الحفاظ على السباحة في منتصف الحارة على تحسين زمنها.
دوغلاس تتفوق على منافساتها في الكفاءة والسرعة
وتظهر الفوارق بين دوغلاس ومنافساتها بوضوح عند مقارنتها بالهولندية ماريت ستينبرجن، صاحبة ثاني أفضل زمن عالمياً هذا العام في سباق 100 متر حرة، بعدما سجلت 50.32 ثانية في الجولة الأخيرة من كأس العالم.
وتتميز ستينبرجن بفعالية حركتها تحت الماء، لكنها تعتمد على ركلات أبطأ، وتقطع مسافة تقارب 10 أمتار تحت الماء في كل مرة خلال آخر 50 متراً، أي أكثر بنحو مترين مما قطعته دوغلاس في التصفيات.
في المقابل، تعتمد السباحة الأمريكية على ركلات أسرع، حتى وإن كانت لمسافة أقصر، ما يمنحها زخماً أكبر عند العودة إلى سطح الماء. كما تحافظ على سرعتها بفضل دورانها السريع وركلاتها القوية تحت الماء.
وتتفوق دوغلاس أيضاً من ناحية كفاءة ضربات الذراعين، إذ تنفذ والش وستينبرجن عدداً أقل من الضربات بمعدل ضربة واحدة تقريباً في كل طول مقارنة بها، رغم أن دوغلاس تحافظ على معدل ضربات مرتفع دون أن تفقد كفاءتها.
هدف جديد يقترب من حاجز الـ48 ثانية
أثبتت دوغلاس قدرتها على التفوق في سباق 100 متر حرة، وسط توقعات بأن تواصل تألقها خلال بطولة العالم المقبلة في بكين.
ومع استمرار قدرتها على تطوير أدائها، إلى جانب عملها مع المدرب تود ديسوربو، تبدو السباحة الأمريكية أمام فرصة لتحسين رقمها القياسي، بعدما أصبحت متقدمة بفارق واضح على منافساتها في سباقات المسابح القصيرة.
ويتجاوز طموح دوغلاس مجرد تحسين رقمها الحالي، إذ قد يكون التحدي المقبل الوصول إلى زمن أقل من 48 ثانية، وهو إنجاز استثنائي في هذا السباق.

٣٠ أغسطس ٢٠٢٤

٩ يونيو ٢٠٢٦

١ سبتمبر ٢٠٢٤

١٢ سبتمبر ٢٠٢٥