
في كشف صريح يعري واقع الرياضات الفردية، أكد البطل الأولمبي التونسي أيوب الحفناوي أن الطريق نحو العالمية ليس مفروشاً بالورود، بل بعوائق مادية وتنظيمية خانقة.
اعترف الحفناوي بأن جميع المكافآت المالية التي حصدها من إنجازاته العالمية صرفها بالكامل على نفقات تحضيراته الخاصة، في ظل نقص الإمكانات التي توفرها المنظومة الرياضية المحلية لرياضة المستوى العالي.
وأوضح الحفناوي أنه وقع عقوداً مع الجامعة التونسية للسباحة لعامي 2024 و2025، إلا أن الواقع كان مخيباً للآمال؛ حيث يواجه صعوبات مستمرة عند المطالبة بمستحقاته المالية المخصصة للتحضيرات.
وأشار بمرارة إلى أن السند الحقيقي له في أوقات الأزمات والإيقاف كان عائلته فقط، بينما غاب الدعم المؤسسي تماماً، مؤكداً أن المسؤولين لا يتذكرون البطل إلا حين يرفع الراية الوطنية على منصات التتويج.
وفي ملف شائك، دافع الحفناوي عن الرياضيين الذين اختاروا تغيير جنسيتهم الرياضية، مستشهداً بحالة رامي الرحموني الذي انتقل لتمثيل السعودية.
وشدد الحفناوي على ضرورة الكف عن نعت هؤلاء بـ "الخونة"، مطالباً بفهم الظروف القاسية التي تدفعهم لهذا الخيار المرير، محذراً من أن الجيل الصاعد قد ينفر من تمثيل البلاد إذا استمر التعامل مع الأبطال كـ "أدوات لحظية" للنجاح.
ورغم هذه العوائق، يظل الحفناوي أيقونة تاريخية للسباحة العربية؛ فهو صاحب ذهبية أولمبياد طوكيو في سباق 400 متر حرة، والمسيطر على بطولة العالم بميداليتين ذهبيتين (800 و1500 متر) وفضية 400 متر في دورة واحدة.
إنجازات جعلت منه نموذجاً للمقاتل الذي انتزع العالمية بإمكانات ذاتية وأرقام قياسية أفريقية صمدت أمام كل التحديات.