
في عالم السباحة، المسافة بين الإحباط والمجد قد تكون مجرد "أجزاء من الثانية".
هذا ما يختبره حالياً السباح الأمريكي الصاعد لوكا مياتوفيتش؛ فبعد بداية دولية متعثرة العام الماضي بسبب وعكة صحية في سنغافورة، وخسارة مكانه في بطولة "بان باسيفيك" لصالح آرون شاكيل، لم يستسلم الشاب الموهوب، بل عاد ليحيل أحواض السباحة الأمريكية إلى ساحة لتحطيم الأرقام التاريخية.
مطاردة "مارشان" وتحطيم قيود الزمن
لم تكن النكسات سوى وقود لمياتوفيتش؛ فمنذ انضمامه إلى جامعة تكساس، بدأ سلسلة انفجارات رقمية مذهلة:
تحدي الأسطورة: في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، سجل 3:45.30 في سباق 400 ياردة حرة، لينهي السباق بفارق 0.6 ثانية فقط خلف الظاهرة العالمية ليون مارشان.
سحق الأرقام: حطم مياتوفيتش الرقم القياسي الوطني للفئات العمرية في سباق 800 ياردة حرة بزمن 7:48.28، متجاوزاً رقم لارسون جنسن الصامد بأكثر من 4 ثوانٍ.
تاريخ جديد في المسافات القصيرة
شهد ربيع 2026 ذروة توهج مياتوفيتش، حيث حقق أرقاماً جعلته يدخل "نادي العمالقة":
ثالث أسرع رجل في التاريخ: سجل 4:05.76 في سباق 500 متر حرة، ليتفوق على أرقام نجوم الجامعات (NCAA) مثل أحمد حفناوي.
الرقم القياسي الأمريكي: حطم رسمياً الرقم القياسي الأمريكي في سباق الـ 40 طولاً بزمن 8:32.83، متجاوزاً الرقم السابق لكلارك سميث.
المهمة القادمة: السيطرة على فئة 17-18 عاماً
يضع لوكا نصب عينيه الآن الأرقام القياسية للفئة العمرية (17-18 عاماً).
وبفارق ضئيل جداً (0.6 ثانية) عن رقم لوك إليس في سباق 1650 متر حرة، وبثلاث ثوانٍ فقط عن رقم لوك ويتلوك في سباق 800 متر، يبدو أن سقوط هذه الأرقام مسألة وقت لا أكثر، خاصة مع معدل تحسنه المذهل الذي وصل إلى "خمس ثوانٍ كاملة" في عام واحد.
الطريق إلى لوس أنجلوس 2028
رغم غيابه عن المحافل الدولية الكبرى هذا الصيف، يظل مياتوفيتش "الاسم الأخطر" في تصنيفات المسافات المتوسطة لعام 2026.
تطوره في سباق 200 متر حرة (من 1:47.96 إلى 1:45.92) يجعله ركيزة أساسية محتملة لفريق التتابع الأمريكي.
يدرك الخبراء أن مياتوفيتش لا يسبح فقط ضد خصومه، بل يسبح ضد الزمن ليؤكد أنه سيكون النجم الأول للولايات المتحدة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028.