
في آخر مشاركة لها في سباقات المسافات الطويلة، نجحت السباحة توري هاسكي في التغلب على وعكة معوية حادة لتتوج بأربع ميداليات في بطولة العالم؛ ورغم أن أعراضها الشديدة اضطرتها للانسحاب من سباق 100 متر فراشة – وهو السباق الذي فازت فيه بالميدالية الذهبية الأولمبية قبل عام – إلا أنها أظهرت عزيمة رائعة بالعودة للفوز بالبرونزية في سباق 100 متر حرة، قبل أن تختتم البطولة بأداء مميز في سباقي التتابع محققةً أرقاماً قياسية عالمية.
ورغم قوة هذه الحصيلة لأي سباح آخر، إلا أنها كانت صعبة على هاسكي بمعاييرها الخاصة، بعد أن دخلت البطولة بطموح الفوز بثماني ميداليات؛ حيث كانت المرشحة الأولى في سباق 100 متر حرة عقب تسجيلها 52.43 ثانية في بطولة الولايات المتحدة الوطنية (وهو الرقم الذي ظل الأفضل عالمياً حتى عام 2025).
كما منحها تطورها في السباحة الحرة فرصة للمنافسة في سباق 50 متر حرة، بجانب حجز مقعد في فريق التتابع 800 متر حرة للسيدات الأمريكي لأول مرة، وهي الأهداف التي أرجأها المرض للسنوات القادمة.
تألق جامعي استثنائي مع ستانفورد
ومع اقتراب موسم المنافسات الدولية لصيف 2026، يُتوقع أن تثبت هاسكي مجدداً مكانتها بين النخبة العالمية، مستندةً إلى موسمها الجامعي الأخير الذي كان الأفضل في مسيرتها.
وأمضت هاسكي سنواتها الثلاث الأولى في جامعة ستانفورد محققةً سجلاً حافلاً بالمركز الثاني في بطولات الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات (NCAA) بفضل كيت دوغلاس، أليكس والش، وغريتشن والش، مع إنجاز فريد في سباق 200 متر فردي متنوع عام 2025، ليكون العام الحالي هو عام تألقها المطلق.
وخلال موسمها الأخير، اختارت هاسكي التخلي عن المنافسة التي تدافع فيها عن لقبها للتركيز على سباقات السرعة، وهو قرار أثمر عن ثلاثة انتصارات فردية جاءت كلها على حساب فريق فرجينيا الذي مثل عقبة لها في المواسم السابقة؛ حيث تفوقت على كلير كرزان في سباق 100 متر فراشة، وتجاوزت سارة كورتيس في سباق 50 متر حرة، وتغلبت على آنا مويش في سباق 100 متر حرة.
كما آتى قرار ترك سباق 200 متر فردي متنوع ثماره بفوز زميلتها لوسي بيل باللقب الوطني، وتفوق ستانفورد على تكساس بفارق أربع نقاط ليحرز المركز الثاني.
وسبحت هاسكي في منافساتها بسرعة جعلتها ثاني أسرع سباحة في التاريخ بعد شقيقتها الصغرى والش، وهو إنجاز مبهر لكون والش قد أعادت تعريف حدود السرعة في المسابح القصيرة بانطلاقاتها وانعطافاتها وركلاتها القوية تحت الماء، وهي مؤشرات إيجابية لإمكانيات هاسكي في المسابح الطويلة التي طالما تحدت فيها والش وتفوقت عليها مراراً.
تدشين جولة 2006 من ساكرامنتو
وتبدأ هاسكي موسم المسافات الطويلة لعام 2026 هذا الأسبوع في ساكرامنتو بكاليفورنيا، ضمن ثالث لقاءات سلسلة المحترفين للسباحة الأمريكية لهذا العام، مستهدفةً استثمار زخمها الجامعي في بطولة بان باسيغيك في أغسطس المقبل. و
تشارك هاسكي في سبعة سباقات ضمن البطولة التي تستمر أربعة أيام (50 و100 و200 متر حرة، 50 و100 متر فراشة، 200 متر فردي متنوع، و200 متر ظهر) مع احتمالية انسحابها من سباق أو أكثر.
ورغم غياب منافساتها الرئيسيات (الأختين دوغلاس ووالش) عن السفر غرباً لهذه البطولة، إلا أن هاسكي ستواجه سباحات قويات مثل كلير وينشتاين وبيلا سيمز في سباق 200 متر حرة، والمخضرمة الفرنسية ماري واتيل في سباقات السرعة، بهدف ترسيخ مكانتها في التصنيف العالمي المبكر وبناء أزمنة تنطلق منها نحو الصيف.
قرارات مصيرية وترقب في "بان باسيفيك"
وتمتلك السباحة البالغة من العمر 23 عاماً مشاركتين أولمبيتين وست ميداليات، إلى جانب 14 مركزاً على منصة التتويج في بطولات العالم، وتستعد الآن للمشاركة في بطولة بان باسيفيك للمرة الأولى بعد عودة البطولة عقب إلغائها في الدورة الأولمبية الماضية، بعد أن حجزت مقعدها بفضل أرقامها القياسية الصيف الماضي.
وستستمر منافسات السباحة في البطولة الكبرى لهذا العام أربعة أيام فقط، وقد تتنافس هاسكي مع سباحات أمريكا وأستراليا وكندا واليابان في أي من ستة سباقات فردية، بالإضافة إلى أربعة سباقات تتابع متوقعة. وستواجه هاسكي ومدربوها قرارات مصيرية لتحديد جدولها، مع التأكيد على أن سباقي 100 متر فراشة و100 متر حرة سيظلان محور التركيز الرئيسي وبناء الاختيارات الأخرى عليهما.
ورغم أن المرض حرم العالم من مشاهدة أفضل ما لدى هاسكي في عام 2025، إلا أنها تألقت في كل منعطف حاسم آخر، وتجلى ذلك في قمة مجدها عندما هزمت غريتشن والش في نهائي سباق 100 متر فراشة بالألعاب الأولمبية، وسط توقعات عريضة بتقديم أداء قوي آخر قبل بطولة بان باسيفيك وخلالها.

٢٥ مارس ٢٠٢٦

٦ مايو ٢٠٢٦

٢٧ أكتوبر ٢٠٢٥

١٦ يناير ٢٠٢٦