
أعلن السباح الروسي يفغيني ريلوف اعتزاله اللعب رسمياً، منهياً مسيرة رياضية حافلة بالإنجازات، لكنها ارتبطت في أذهان الكثيرين بمواقفه السياسية وولائه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألقابه الأولمبية.
وكان الاتحاد الدولي للسباحة قد فرض عقوبة الإيقاف لمدة تسعة أشهر بحق ريلوف في أبريل 2022؛ وجاء ذلك بعد ظهوره على خشبة المسرح إلى جانب بوتين في تجمع جماهيري مؤيد للحرب في موسكو قبل شهر من القرار، واضعاً شعار القومية الروسية "Z".
وتزامنت تلك الواقعة مع بداية الغزو الروسي لأوكرانيا والمستمر حتى اليوم، على الرغم من أن الاتحاد الدولي للألعاب المائية عاد ليسمح حالياً للرياضيين الروس والبيلاروسيين بالمشاركة في فعالياته دون قيود، بعد أن تم حظرهم عام 2022، ثم السير بقرار عودتهم كرياضيين محايدين فرديين في عامي 2024 و2025.
سجل أولمبي حافل ونهاية المشوار
ويمتلك ريلوف سجلاً رياضياً بارزاً؛ حيث توج بالميدالية الذهبية في سباقي 100 و200 متر ظهر للرجال في أولمبياد طوكيو ممثلاً للجنة الأولمبية الروسية (ROC)، كما حصد فضية تتابع 800 متر حرة، وبرونزية سباق 200 متر ظهر في أولمبياد ريو دي جانيرو، ونال لقب أفضل سباح أوروبي لعام 2021 من مجلة "سويمينغ وورلد"، بينما كان آخر ظهور دولي له في بطولة أوروبا للأحواض القصيرة 2021 بمدينة كازان الروسية.
وجاء إعلان الاعتزال رسمياً من جانب ريلوف والاتحاد الروسي للسباحة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وجاء في بيانهما المشترك: "كل قصة رياضية عظيمة تنتهي في النهاية. بالنسبة لإيفجيني ريلوف، كانت هذه سنوات من التدريب الشاق، وتحسين الذات، والتقلبات، والتي توجت بانتصارات باهرة وجوائز مستحقة.. شكراً لك على تفانيك في هذه الرياضة، وعلى شخصيتك البطلة، وعلى المشاعر التي بثثتها في نفوس ملايين المشجعين.. أتمنى لك التوفيق في هذه المرحلة الجديدة من حياتك يا زينيا!".
صداقة حطمتها الحرب
وعلى الصعيد الشخصي، تسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في تدمير الصداقة القوية التي كانت تجمع ريلوف بالسباح الأوكراني ميخايلو رومانشوك في لحظة واحدة. فبعد فوزه بالبرونزية في سباق 800 متر حرة ببطولة العالم 2022 في بودابست، وجه رومانشوك نداءً حاراً للإبقاء على إيقاف الرياضيين الروس.
وصرح رومانشوك حينها قائلاً: "إذا قال لي أحدهم إن الرياضة ليست سياسة، فسأقول له إن الرياضة هي أكبر مجال للسياسة. للأسف، هذا صحيح، وكان قراراً صائباً ألا يكون الروس هنا، لأنه لو رأيت بعض الروس، لا أعرف كيف سأتصرف معهم. ربما كنت سأكون عدوانياً. لا أدري". وأضاف متحدثاً عن ريلوف: "خاصة عندما انضم سباح الظهر إلى تجمع بوتين.. كنا أصدقاء من قبل، لكن كل شيء تغير".

٦ ديسمبر ٢٠٢٣

٣ أكتوبر ٢٠٢٣

٢٨ فبراير ٢٠٢٥

٢٩ نوفمبر ٢٠٢٣