
يواجه المنتخب الأمريكي للرجال اختباراً حقيقياً للحفاظ على سجله التاريخي الفريد في سباق 200 متر ظهر، والمستمر منذ انطلاق النسخة الأولى لبطولة "بان باسيفيك" عام 1985؛ حيث شهدت المسابقة هيمنة أمريكية مطلقة على الميدالية الذهبية بفضل أساطير مثل ليني كرايزلبيرغ، وآرون بيرسول، وريان لوشتي، وريان مورفي.
وبرغم عودته للتدريبات بهدف المشاركة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، يغيب النجم ريان مورفي عن بطولة بان باسيفيك هذا الصيف، في وقت تراجع فيه المعدل العام للسباحين الأمريكيين في هذا السباق خلال السنوات القليلة الماضية عن مستواهم المعتاد.
وستقع مسؤولية الحفاظ على هذا الإرث التاريخي على عاتق الثنائي كيتون جونز وجاك أيكينز. ونظرياً، يمثل أيكينز الفرصة الأبرز لبلاده بالفوز؛ إذ يحمل رقماً شخصياً مميزاً بزمن 1:54.25 دقيقة سجله في تجارب بطولة العالم العام الماضي، برغم أنه لم يشارك سوى في سباق واحد للمسافات الطويلة هذا العام ببطولة "فورت لودرديل" المفتوحة، وحل فيه رابعاً بزمن غير مثالي قدره 2:02.13 دقيقة.
وفي المقابل، حظي أيكينز بموسم ناجح في سباقات الياردات مسجلاً أفضل زمن شخصي له بـ 1:37.90 دقيقة في بطولة الرابطة الوطنية للجامعات (NCAA).
ونظراً لتميزه التاريخي في المسابح الطويلة، يُتوقع أن ينعكس تطوره الأخير في المسابح القصيرة إيجابياً على سرعته، ليتجاوز عثرة بطولة العالم الأخيرة التي عانى فيها من المرض.
أما المنافس الأمريكي الآخر، كيتون جونز، فيدخل الصيف برقم قياسي شخصي قدره 1:54.61 دقيقة حققه في تجارب أولمبياد 2024.
ويحتل نجم جامعة كاليفورنيا حالياً المركز العشرين عالمياً بزمنه المسجل في جولة "سكرامنتو" من سلسلة "TYR Pro"، وهو تصنيف يُعد مضللاً لكونه سُجل في بطولة منتصف الموسم وليس في بطولة كبرى؛ وإذا نجح جونز في استعادة مستواه وتخطي خيبة بطولة العالم 2025 حين خرج من نصف النهائي، فسيكون منافساً مباشراً على الذهب.
تهديدات دولية شرسة
وتواجه الهيمنة الأمريكية منافسة هي الأشرس من نوعها؛ حيث يبرز الكندي بليك تيرني الذي حقق المركز الرابع في بطولة العالم بسنغافورة بزمن 1:55.09 دقيقة (بفارق 0.06 ثانية عن رقمه الكندي بنصف النهائي).
ويملك تيرني زمناً موسمياً قدره 1:58.21 دقيقة في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، ويُتوقع أن يشكل خطورة بالغة في أغسطس المقبل بناءً على فترة الراحة وتصفيات كندا في يوليو.
وعلى الصعيد الآسيوي، يصل الكوري جوهو لي (31 عاماً) إلى ذروة عطائه بامتلاكه أفضل زمن شخصي له بـ 1:55.34 دقيقة سجله أواخر العام الماضي، مستنداً إلى خبرته الكبيرة.
كما تبرز القوة اليابانية عبر الشابين المتطورين هيديكازو تاكيهارا (22 عاماً) بزمن 1:55.50 دقيقة، وكوداي نيشيونو (23 عاماً) بزمن 1:56.04 دقيقة، واللذين دعما خبرتهما الدولية في بطولة العالم الصيف الماضي.
ويعزز هذا العمق الياباني الواعد يوميكي كوجيما (17 عاماً) الذي سجل مؤخراً زمنًا قدره 1:55.62 دقيقة.
ورقة "البطاقة الجامحة" وأجواء البطولة
وفي مفاجأة تنظيمية، أعلنت بطولة بان باسيفيك السماح للدول غير الأوروبية بالمشاركة في نسخة هذا العام 2026، مما يمهد الطريق لظهور الجنوب أفريقي بيتر كوتزي، أحد أفضل سباحي الظهر عالمياً والحائز على فضية بطولة العالم.
وإذا قرر كوتزي المشاركة – برغم تركيزه على ألعاب الكومنولث – سيكون المرشح الأول بلا منازع بفضل زمنه الشخصي البالغ 1:53.36 دقيقة، والذي يمنحه صدارة تفوق بفارق ثانية كاملة عن بقية منافسيه.
وبعيداً عن الأسماء، تبرز عقبة إضافية تتعلق بظروف البطولة نفسها؛ إذ ستقام المنافسات في الهواء الطلق بمركز "ويليام ووليت" المائي في مدينة إرفاين بولاية كاليفورنيا، وهو نوع من المسابح يشكل تحدياً بالغ الصعوبة لسباحي الظهر تحديداً.