"نريد أن يكون لنا حضور قوي في النهائيات"، هذا ما صرّح به سانتي فيغا، المدير الفني للسباحة الإسبانية، كهدف رئيسي قبل انطلاق بطولة أوروبا للسباحة في باريس، وقد تمّ تحقيق هذا التحدي الأول، الذي لا يزال يملك مجالاً واسعاً للتحسين.
اختتم فريق السباحة الإسباني مشاركته في بطولة أوروبا بباريس بحصد ميداليتين: فضية هوغو غونزاليس في سباق 200 متر فردي متنوع، وبرونزية لورا كابانيس في سباق 200 متر فراشة.
كما حقق الفريق 23 مشاركة في المباريات النهائية، وحطم 16 رقماً قياسياً إسبانياً.
كسر جفاف الميداليات واستعادة الثقة
تكتسب الميداليات أهمية خاصة كونها تشير إلى انتهاء فترة الجفاف التي استمرت منذ عام 2021 (بدون ميداليات في 2022 وبدون مشاركة في 2024)، رغم أن النتائج لا تزال بعيدة عن الحقبة الذهبية للفريق بين عامي 2012 و2016.
ومع وضع هذا الهدف نصب أعينهم، تمكنت إسبانيا من ترسيخ الأساس الذي تم وضعه في البطولات السابقة.
وعقب الأداء المذهل في بطولة أوروبا للسباحة في المسابح القصيرة بمدينة لوبلين في ديسمبر الماضي، أكدت إسبانيا قوة فريقها الشاب متطلعة إلى دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس بعد عامين.
وشكلت بطولة باريس اختباراً حقيقياً للفريق، خصوصاً مع غياب عناصر أساسية مثل كارليس كول، وكارمن ويلر، وإيما كاراسكو، بقيادة هوغو غونزاليس.
وتُضيف لورا كابانيس الرائعة، وألبا فاسكيز الراسخة، وكارلوس غاراتش العائد، والتقدم الذي أحرزه إيفان مارتينيز، والبروز الرائع لوكا هوك وإيرين سيركوليس، حججاً قوية لمجموعة تستمر فيها أنجيلا مارتينيز، وماريا دي فالديس، وأربيديل غونزاليس، وإستيلا تونراث، من بين آخرين، في الحفاظ على موثوقيتهم.
إنجاز استثنائي لـ غونزاليس وكابانيس
على منصة التتويج، قدّم هوغو غونزاليس أحد أفضل سباقات مسيرته في 200 متر فردي متنوع، ضمن منافسة تاريخية مع هوبرت كوس.
وحطم زمنه البالغ 1:54.44 دقيقة رقمه الإسباني السابق (1:56.61 دقيقة) بأكثر من ثانيتين، ليحتل المركز السادس في القائمة التاريخية لهذه المسافة.
من جانبها، حصدت لورا كابانيس (20 عاماً) أول ميدالية لها في فئة الكبار بسباق 200 متر فراشة.
وفي ظل غياب نموذج يُحتذى به بالسنوات الأخيرة باستثناء سمر ماكنتوش، سجلت كابانيس زمنًا قدره 2:07.21 دقائق في أول بطولة لها كبطلة رسمية، مؤكدةً تقدمها اللافت بعد أن بدأت الموسم بأفضل رقم شخصي وهو 2:09.03 دقائق.
تألق الشبان ونتائج واعدة في سباقات التتابع
وكانت إسبانيا قريبة من صعود منصات أخرى؛ حيث حلّ لوكا هوك رابعاً في سباق 100 متر حرة، بينما جاءت إيرين سيركوليس (16 عاماً) في المركز الخامس بسباق 100 متر ظهر في أول موسم لها، إلى جانب أداء مذهل في سباقات التتابع.
وحقق السباحون مراكز متقدمة في النهائيات الجماعية:
المركز الرابع: سباق التتابع الحر 4×100 متر للرجال، وسباق التتابع الحر المختلط 4×100 متر.
المركز السادس: سباق التتابع المتنوع 4×100 متر للرجال، وسباق التتابع المتنوع 4×100 متر للسيدات، وسباق التتابع المتنوع المختلط 4×100 متر.
المركز السابع: سباق التتابع الحر المختلط 4×200 متر.
المركز الثامن: سباق التتابع الحر 4×100 متر للسيدات، وسباق التتابع المتنوع 4×100 متر للسيدات.
وارتبط هذا التطور بثبات أداء ألبا فاسكيز (الفضية الأوروبية للمسافة القصيرة والمركز الخامس في المسافة الطويلة بسباق 400 متر متنوع)، ونمو إستيلا تونراث، وإيفان مارتينيز، وماريا راموس، واستقرار أنجيلا مارتينيز وماريا دي فالديس، وعودة كارلوس غاراتش.
ويتمثل التحدي القادم لعام 2027 في محاولة الوصول إلى نهائيات بطولة العالم للحفاظ على القاعدة المتينة؛ لتكون بطولتا باريس ولوبلين محطة رئيسية للتطور وصولاً إلى أولمبياد لوس أنجلوس بحماس متجدد.