لا يزال شبح أجزاء الثانية من الثانية يلاحق السباح البريطاني مات ريتشاردز؛ إذ يبذل غمار التحدي بكل ما أوتي من قوة لتجنب تكرار كابوس أولمبياد باريس 2024، حين خسر حلم الميدالية الذهبية في سباق 200 متر سباحة حرة بفارق ضئيل لم يتجاوز 0.02 ثانية فقط مصلحة الروماني ديفيد بوبوفيتشي.
وفي تلك الليلة التي شهدت صراعاً أسطورياً تقارب فيه الرباعي (بوبوفيتشي، ريتشاردز، لوك هوبسون، ودنكان سكوت) بفارق 0.17 ثانية فقط، خطف بوبوفيتشي الذهب بزمن 1:44.72 مقابل 1:44.74 لريتشاردز.
ورغم تتويج ريتشاردز لاحقاً بذهبية تاريخية في سباق التتابع الحر 4×200 متر مع بريطانيا العظمى، فضلاً عن سجله الحافل بألقاب العالم (فوكوكا 2023) وأوروبا والكومنولث، إلا أن الألم النفسي لتلك الفضية دفعه لتصريح مدوٍّ: "كنت سأضحي بكل ميدالية فزت بها بين طوكيو وباريس لأحصل على ذهبية الفردي هناك.. ولا أريد أن أشعر بنفس الشعور بعد لوس أنجلوس 2028، هدفي الوحيد هو قمة منصة التتويج".
تحديات بدنية وموسم انتقالي
وجاءت تصريحات ريتشاردز على هامش منافسات بطولة أوروبا في باريس؛ حيث أضاف ذهبيتين جديدتين لتتابع 4×200 متر (للرجال والمختلط)، رغم معاناته من إرهاق بدني ومشاكل صحية أعقبت مشاركته المكثفة في دورة ألعاب الكومنولث بغلاسكو.
فقد اكتفى بالمركز السادس عشر بنصف نهائي 100 متر حرة، مفضلاً الانسحاب من سباق 200 متر للتركيز على التتابع وتعافي جسده تحت إشراف مدربه رايان ليفينغستون في مركز مانشستر للأداء.
وأقر البطل البريطاني البالغ من العمر 23 عاماً بارتفاع حدة المنافسة العالمية في ظل الهيمنة المتصاعدة لأمثال بوبوفيتشي والفرنسي ليون مارشان، مؤكداً بالقول: "إنها سباحة سريعة للغاية في كل مكان، وهذا يثير الحماس للرياضة... لست في أفضل حالاتي البدنية حالياً، لكننا نعمل على تصحيح الأخطاء وسأكون في قمة جاهزيتي عندما يحين موعد لوس أنجلوس".