
تستعد الأسترالية لاني باليستر للدفاع عن لقبها والسعي إلى التتويج للمرة الثالثة على التوالي، عندما تخوض خمس منافسات في بطولة أستراليا للسباحة القصيرة لعام 2026، التي تنطلق غدًا في سيدني وتستمر أربعة أيام.
وتتجه الأنظار إلى باليستر، البالغة من العمر 24 عامًا، والتي توجت بخمس ميداليات ذهبية في بطولة العالم للسباحة في الأحواض القصيرة، وتحظى باعتبارها أحد أبرز الأسماء الصاعدة في سباقات المسافات الطويلة للسيدات.
وتقام منافسات البطولة في المسبح الأولمبي «سيدني 2000»، كما تمثل البطولة محطة مؤهلة للمشاركة في بطولة العالم للسباحة في الأحواض القصيرة، المقررة في بكين خلال ديسمبر/كانون الأول المقبل.
باليستر تبحث عن لقب ثالث في 800 متر
تدخل باليستر، ممثلة نادي سانت بيترز ويسترن في كوينزلاند، البطولة وهي تحمل الرقم القياسي العالمي لسباق 800 متر حرة في الأحواض القصيرة، كما توجت بلقب السباق في آخر نسختين من بطولة العالم، في ملبورن عام 2022 وبودابست عام 2024.
كما نجحت باليستر خلال العام الحالي في إنهاء هيمنة الأمريكية كاتي ليديكي التي استمرت 14 عامًا في سباق 800 متر حرة، بعد تفوقها عليها في منافسات ألعاب بان باسيفيك.
وتملك باليستر خبرة كبيرة في سباقات المسافات القصيرة، بعدما حطمت الرقم القياسي العالمي الذي كانت تملكه ليديكي في سباق 800 متر حرة خلال بطولة العالم العام الماضي في تورنتو، متفوقة على الرقم الذي سجلته السباحة الأمريكية عام 2022.
وقدمت باليستر خلال السباق أداءً قويًا، إذ تجاوزت الإيقاع القياسي منذ اللفات الأولى، وحافظت على وتيرتها حتى النهاية، وسط تشجيع جماهيري كبير، لتنهي السباق بزمن قياسي بلغ 3:59.84 وفقًا للبيانات الواردة في المادة.
وفي حال تتويجها ببطولة العالم للسباحة في الأحواض القصيرة في بكين هذا العام، ستصبح باليستر ثاني سباحة في تاريخ البطولة تفوز بثلاثة ألقاب متتالية في سباق 800 متر حرة، بعد الصينية تشين هوا، التي حققت الإنجاز أعوام 1999 و2000 و2002.
كما تتطلع باليستر إلى تكرار إنجازها في سباق 400 متر حرة، بعدما سبق لها الفوز بأربع ميداليات ذهبية في نسخة 2022، في سباقات 400 و800 و1500 متر والتتابع 4×200 متر.
برنامج مزدحم لباليستر في سيدني
تبدأ باليستر مشوارها في سيدني خلال اليوم الأول، بخوض تصفيات ونهائي سباق 200 متر حرة، إلى جانب النهائي الموقوت لسباق 800 متر حرة.
وفي اليوم الثاني، تخوض تصفيات ونهائي سباق 100 متر حرة، قبل المشاركة في النهائي الموقوت لسباق 400 متر في اليوم الثالث، ثم سباق 1500 متر في اليوم الرابع والأخير.
وقالت باليستر: «لا أستطيع بالضرورة أن أقول إن هناك توقعات بشأن الأزمنة هذا الأسبوع. أريد التأهل إلى السباقات التي تعد أساسية في برنامجي، وأعتقد أن أكبر هدف بالنسبة لي هذا العام هو العودة إلى بطولة العالم والدفاع عن لقبي في سباق 800 متر حرة».
وأضافت: «لقد فزت به في عامي الأول 2022، ثم فزت به مرة أخرى في 2024، لذا فإن الحصول على فرصة للفوز به للمرة الثالثة سيكون أمرًا لا يصدق على الإطلاق».
باليستر تفتح الباب للمياه المفتوحة
وأشارت باليستر، التي بدأت مسيرتها في السباحة بالأمواج والمياه المفتوحة في أستراليا، إلى أن المشاركة في بطولات العالم والألعاب الأولمبية ضمن منافسات المياه المفتوحة لا تزال خيارًا واردًا بالنسبة لها.
وأبدت السباحة، التي فازت بسباق «Pier To Pub» للسباحة في المياه المفتوحة ولقب بطولة أستراليا المفتوحة لسباق ركوب الأمواج للسيدات، رغبتها في المشاركة ضمن سباق التتابع 4×1500 متر.
وقالت: «أعتقد أنه سيكون من المميز للغاية أن أتمكن من الانتقال من سباق التتابع في المياه المفتوحة إلى المسبح».
وأضافت: «فكرت في المشاركة في يناير في غرب أستراليا ضمن بطولة أستراليا الوطنية للسباحة في المياه المفتوحة لعام 2027. لا توجد فرصة للمشاركة في سباق 10 كيلومترات، لكن يمكنني المشاركة في بعض الفعاليات الأخرى، مثل سباق 5 كيلومترات، وسباق الإقصاء لمسافة 3 كيلومترات، وسباق التتابع».
شورت يستهدف الظهور الأول في بطولة العالم
من جانبه، يدخل سام شورت بطولة أستراليا بعد عام 2026 حافظ خلاله على سجله دون هزيمة، وسط تطلعه للمشاركة في بطولة العالم للسباحة في الأحواض القصيرة للمرة الأولى.
وسيخوض شورت، البالغ من العمر 23 عامًا، سباقات 200 و400 و800 و1500 متر في سيدني، على أمل حجز مكانه ضمن المنتخب الأسترالي المشارك في بطولة العالم.
وسيواجه شورت منافسة قوية، أبرزها في سباق 200 متر من فلين ساوثام، بطل ألعاب الكومنولث في سباق 100 متر حرة، وإد سومرفيل، فيما يلتقي زميله في فريق دولفينز إيليا وينينغتون في سباقي 400 و800 متر.
وتقام منافسات 200 و1500 متر في الليلة الافتتاحية، بينما يقام سباق 400 متر في الليلة الثالثة، وسباق 800 متر في الليلة الرابعة والأخيرة.
ساوثام يستهدف تطوير مستواه في 100 و200 متر
وقال ساوثام: «يُعد سباق 100 متر حرة في أستراليا حاليًا الأفضل على الإطلاق، وعلى الصعيد الدولي أيضًا. يرتفع مستوى المنافسة عامًا بعد عام، لذا أريد أن أكون جزءًا من هذا التطور وأن أفوز به».
وعن سباق 200 متر حرة، قال: «لا يزال لدي الكثير من الأمور غير المكتملة فيما يتعلق بسباق 200 متر، وخاصة سباق 200 متر في المسابح طويلة المدى أيضًا».
وأضاف: «لكن الهدف في الوقت الحالي هو تحقيق زمن سريع للغاية في سباق 100 متر حرة، ونقل هذا الأداء إلى المنافسات الدولية».
وينينغتون يبدأ مرحلة جديدة استعدادًا لـ2028
وفي المقابل، يخوض إيليا وينينغتون مرحلة جديدة في مسيرته، بعدما أجرى تغييرات على برنامجه التدريبي وانتقل من العمل مع المدرب دين بوكسال في سانت بيترز إلى المدرب تيم لين في سومرفيل هاوس أكواتيك.
وقال وينينغتون، حامل لقب بطولة العالم لسباق 400 متر حرة في الأحواض القصيرة عام 2024 في بودابست: «لقد بدأت للتو مع تيم، لكننا أجرينا بعض المحادثات، ونحن واثقون من قدرتنا على تغيير سباقات المسافات المتوسطة بالطريقة التي فعلها كام ماكإيفوي مع سباقات السرعة».
وأضاف: «إنها خطوة جريئة، وكل شيء يبدأ هنا في سيدني هذا الأسبوع. ما زال أمامنا عامان قبل لوس أنجلوس، لكن بطريقة ما، يُعد هذا اللقاء الذي يستمر أربعة أيام بداية حقيقية لحملتي لعام 2028، وأنا متشوق للغاية».
وأوضح: «كنا نتحدث عن تطوير شيء جديد، كما فعل مع سباق 50 متر حرة للسباحة لمسافات متوسطة، وتبادلنا الحديث على مدى السنوات القليلة الماضية، وقد حان الوقت في نهاية هذا العام، مع بقاء عامين حتى أولمبياد لوس أنجلوس».
وختم وينينغتون: «لدي أهداف كبيرة عند قدومي إلى لوس أنجلوس، وكنت أعلم أنني لن أحققها إذا بقيت على ما أنا عليه. لذلك اتخذت هذه الخطوة، وأنا وتيم وكام نعمل على تطوير شيء مميز للغاية، شيء أعلم أنه لم يُسبق له مثيل في هذا المجال. لذا سيكون مميزًا حقًا».