مع إسدال الستار على بطولات صيف 2026 الكبرى التي شملت دورة ألعاب الكومنولث، وبطولة أوروبا، وبطولة عموم المحيط الهادئ، تتوجه أنظار عالم السباحة نحو أهم محطة في الدورة الأولمبية الحالية؛ وهي منافسات المسابح القصيرة (25 متراً)، والتي ستتوج ببطولة العالم في العاصمة الصينية بكين خلال الفترة من 1 إلى 6 ديسمبر المقبل.
وتكتسب النسخة القادمة في بكين زخماً مضاعفاً لعدم إقامتها عقب أشهر قليلة من الأولمبياد كما حدث في نسخة بودابست السابقة، والتي شهدت تألقاً استثنائياً لحصد سبع ذهبيات من غريتشن والش، بجانب عمالقة مثل سامر ماكنتوش، ريغان سميث، كيت دوغلاس، نوي بونتي، لوك هوبسون، وهوبرت كوس الذي كاد يحطم الرقم القياسي العالمي لسباق 200 متر ظهر.
ومن المنتظر أن يشهد الموعد الصيني الظهور الأول للنجم الفرنسي ليون مارشان في بطولات العالم للأحواض القصيرة، مستثمراً مهاراته الاستثنائية في الانطلاقات والسباحة تحت الماء.
كما تضم قائمة النجوم المرتقبين المخضرم كايلب دريسل (30 عاماً) صاحب الأداء القوي مؤخراً، وبطل العالم للأحواض القصيرة جاك أليكسي، وسط تطلعات لتحطيم العديد من الأرقام القياسية العالمية التي تبدو مهيأة للسقط، خصوصاً مع تفوق أزمنة المسابح الطويلة تاريخياً.
جولة كأس العالم وتصفيات حاسمة
وقبيل انطلاق المونديال الآسيوي، تنطلق جولة كأس العالم السنوية للاتحاد الدولي للسباحة في أكتوبر عبر محطات "طريق الحرير" في أذربيجان وأوزبكستان وكازاخستان، بمشاركة مرتقبة للأسترالي كام ماك إيفوي الذي يعود لسباق 100 متر حرة بعد غياب خمس سنوات.
في السياق ذاته، تقام التصفيات الأسترالية لبطولة العالم في بيرث (29 سبتمبر - 2 أكتوبر)، فيما ينظم الاتحاد الأمريكي بطولة اختيارية خاصة بالمسابح القصيرة في ويستمونت بولاية إلينوي (28-31 أكتوبر) بدلاً من الاعتماد على نتائج المسابح الطويلة.
وتختتم هذه السلسلة بلقاء استثنائي لنجوم الدوري الدولي للسباحة في لندن، لتمثل هذه الفترة الخريفية الفرصة الأذهل للسباحين لتحويل التفوق الكبير في الأحواض الطويلة إلى أرقام قياسية مذهلة في المسابح القصيرة.