أعلن الفرنسي مهدي متلا اعتزاله السباحة التنافسية في سن 34 عاماً، بعد مسيرة حافلة شهدت تتويجه بالميدالية الفضية الأولمبية، إلى جانب ألقاب وميداليات عالمية وأوروبية.
وكشف متلا عن قرار اعتزاله عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد 10 سنوات من قيادته للرباعي الفرنسي الذي توج بفضية سباق 4×100 متر سباحة حرة في أولمبياد ريو 2016، خلف المنتخب الأمريكي.
كما احتل السباح الفرنسي المركز السادس في سباق 100 متر فراشة في أولمبياد ريو، خلال النهائي الذي توج به السنغافوري جوزيف سكولينغ، بينما تقاسم مايكل فيلبس ولاريزو تشيه وتشاد لو كلوس المركز الثاني.
مسيرة حافلة بالإنجازات
وشارك متلا في أولمبيادين، وقاد المنتخب الفرنسي للتتويج بذهبية سباق 4×100 متر حرة في بطولة العالم 2015، كما حقق أربع ميداليات في بطولات العالم بالمجرى الطويل، ثلاث منها في سباقات التتابع، إضافة إلى برونزية سباق 100 متر حرة في بطولة العالم ببودابست 2017، خلف الأمريكيين كايليب دريسل وناثان أدريان.
وعلى المستوى الأوروبي، حصد متلا سبع ميداليات، بينها لقبان في سباقات التتابع، إلى جانب تتويجاته في بطولات العالم وأوروبا للأحواض القصيرة.
«حان وقت وداع السباحة»
وقال متلا في رسالة اعتزاله: «بدأت المنافسة في سن السادسة، ولم أكن أعرف أبداً إلى أين ستأخذني هذه الرحلة. الآن، في سن 34 عاماً، حان الوقت لأقول وداعاً للسباحة التنافسية».
وأضاف: «ثمانية وعشرون عاماً من المسابح والتدريبات والصباحات الباكرة والمنافسات والانتصارات والهزائم والشكوك وتجاوز حدودي، لكن قبل كل شيء، 28 عاماً من الذكريات والروابط التي شكلت حياتي».
وأوضح أن السباحة أسهمت في بناء شخصيته، قائلاً: «علمتني ألا أستسلم أبداً، وأن أنهض بعد النكسات، وأن أسعى دائماً للذهاب إلى أبعد قليلاً».
وتابع: «كانت هناك أوقات أردت فيها التخلي عن كل شيء، لكنني كنت دائماً أجد طريقي للعودة إلى المسبح، وهو المكان الذي كان بمثابة بيتي الثاني لسنوات طويلة».
امتنان قبل الفصل الجديد
وعن مشاعره بعد اتخاذ القرار، قال متلا: «أغادر اليوم وأنا أشعر بمزيج من المشاعر، لكن قبل كل شيء أشعر بامتنان كبير».
ووجه شكره إلى عائلته ومدربيه وزملائه ومنافسيه وأصدقائه وكل من شاركه رحلته في عالم السباحة.
وختم رسالته قائلاً: «لا أعرف ما سيحدث بعد ذلك، لكنني أعرف شيئاً واحداً: سيظل ذلك الصبي البالغ من العمر ست سنوات، الذي غاص في المسبح لأول مرة، جزءاً مني دائماً».
وأضاف: «سباق أخير. لفة أخيرة. وقبل كل شيء... شكراً لكم على كل شيء. إلى الفصل التالي».