إسبانيا بطلة لكأس عالم كرة الماء في ألكساندروبوليس

توج المنتخب الإسباني لكرة الماء بلقب المرحلة الأولى من بطولة كأس العالم للرجال، بعد أداء استثنائي في مدينة ألكساندروبوليس اليونانية.
وجاء هذا التتويج ليؤكد زعامة "الماتادور" للعبة عالمياً، حيث تصدر دور المجموعات النهائي الذي ضم نخبة المنتخبات الأربعة الأقوى، ضامناً مقعده في النهائيات الكبرى المقرر إقامتها في سيدني الأسترالية يوليو المقبل.
ريمونتادا تكتيكية ومسار الأبطال
بدأت رحلة إسبانيا في البطولة بتعثر مفاجئ أمام إيطاليا (12-10)، إلا أن الفريق استعاد توازنه بسرعة مذهلة.
وبفضل نظام البطولة الذي يعتمد على مجموعتين، نجح الإسبان في اكتساح كرواتيا (14-10) والولايات المتحدة (15-8)، ليتأهلوا إلى الدور الرئيسي بسجل ناصع، محققين انتصارات مدوية على المجر وإيطاليا (في مباراة الرد)، قبل أن يحسموا اللقب رسمياً أمام اليونان رغم الخسارة بركلات الترجيح التي منحتهم النقطة الكافية للتتويج.
تعويض "غصة بلغراد" وتجديد الدماء
كان هذا الفوز بمثابة رد اعتبار حقيقي بعد خيبة الأمل في بطولة أوروبا ببلغراد يناير الماضي، حيث غاب الفريق عن نصف النهائي بفارق نقطة واحدة.
وأثبت المدرب ديفيد مارتن شجاعة كبيرة بإجراء تغييرات جذرية على التشكيلة؛ ففي ظل غياب أعمدة "الجيل الذهبي" مثل ميغيل دي تورو وروجر تاهول، تألق البدلاء بيل غوميلا وأوسكار أسينسيو، ليثبتوا أن خزان المواهب الإسبانية لا ينضب.
ثنائيات مرعبة وقوة دفاعية ضاربة
شهدت البطولة تألقاً لافتاً في حراسة المرمى عبر الثنائي إدو لوريو وأوناي أغيري، اللذين أثبتا أنهما الأفضل عالمياً في حماية العرين.
وقاد بيرنات ساناهوجا الفريق ببراعة، بينما سجل الوافدون الجدد مثل فران فاليرا ومارك فالس تقدماً هائلاً في المنظومة الدفاعية، بجانب استقرار الركائز الأساسية المتمثلة في ألبرتو موناريز ومارك لارومبي وسيرجي كابانياس، مما جعل الفريق يظهر بقوة ضاربة حتى في غياب النجم ألفارو غرانادوس الذي حصل على راحة في اليوم الأخير.
المحطة القادمة: حلم سيدني
بهذا الأداء المتكامل، تبعث إسبانيا برسالة تحذير شديدة اللهجة لجميع المنافسين قبل "المعركة الكبرى" في سيدني (من 23 إلى 26 يوليو)، فالفريق لا يمتلك المهارة الفنية فحسب، بل يمتلك العمق في التشكيلة والقدرة على تجديد الدماء دون المساس بالهوية البطولية التي جعلت منه البعبع الحقيقي في عالم كرة الماء الحديثة.











