اعترافات صادمة: أسطورة آرسنال كان يلعب مباريات وهو ثمل

يستعد توني آدامز، أسطورة أرسنال ومدرب غرناطة السابق، لبلوغ عامه الستين، لكنه لا يهتم بالاحتفال بميلاده بقدر اهتمامه بإحياء ذكرى مرور ثلاثة عقود على "حياته الجديدة".
منذ عام 1996، التاريخ الذي شهد خروج إنجلترا من بطولة أوروبا ودخوله أطول نوبة سكر دامت 44 يوماً، لم يلمس آدامز الكحول، معتبراً صموده طوال هذه السنين أعظم إنجازاته.
من قاع اليأس إلى طوق النجاة
في كتابه الجديد "1996"، يكشف آدامز عن تفاصيل مؤلمة؛ ففي ذروة تألقه الكروي كان يعيش جحيماً داخلياً، حيث فقد حضانة أطفاله بسبب إدمانه الذي وصل لذروته باحتساء سبع زجاجات نبيذ في ليلة واحدة.
ويؤكد آدامز أن الفضل في إنقاذ حياته يعود لحماته التي تدخلت في الوقت المناسب، ولجمعية مدمني الكحول المجهولين التي جعلته يدرك أنه كان أضحوكة في أعين الجميع رغم بطولاته الوهمية.
ثقافة الشرب في الملاعب وحقائق صادمة
يتحدث آدامز بمرارة عن "ثقافة الشرب" التي كانت سائدة في كرة القدم الإنجليزية، معترفاً بأنه خاض مباريات رسمية وهو لا يزال تحت تأثير الكحول.
ويربط بوضوح بين توقفه عن الشرب وعودة الانتصارات لأرسنال، مشيراً إلى أن النادي لم يحقق الدوري منذ 1991 إلا بعد أن استعاد هو وعيه في 1996.
كما يعيد جذور أزمته إلى تربية قاسية فرضت عليه كبت مشاعره، وإلى إرث عائلي مؤلم مع الإدمان انتقل حتى إلى ابنه أوليفر الذي يتعافى الآن أيضاً.
التحذير من الانتحار وأوبئة الملاعب الجديدة
من خلال عمله مع عيادة "سبورتينغ تشانس"، يطلق آدامز صرخة تحذير لنجوم الرياضة اليوم.
يؤكد الأسطورة الإنجليزية أن نوع "المخدر" قد تغير؛ فبينما كان الكحول هو العدو الأول سابقاً، أصبحت المسكنات والمواد الأفيونية والمقامرة هي الآفات التي تفتك بالرياضيين حالياً، كاشفاً عن رصد حالات انتحار مؤخراً بين لاعبي الرجبي والفرسان بسبب هذه الإدمانات.
المقامرة.. الوباء الذي يغزوه الإعلان
شن آدامز هجوماً حاداً على رعاية شركات المراهنات لكرة القدم، واصفاً القمار بالوباء المجتمعي.
وطالب بحظر شامل للإعلانات، مؤكداً أن عبارات مثل "راهن بمسؤولية" لا تزيد المدمن إلا رغبة في القمار، تماماً كما يندفع الطفل للركض حين تأمره بالتوقف.
وختم حديثه بالتأكيد على أن الأرقام في ازدياد، وأن المجتمع الرياضي يحتاج لتحرك حقيقي لحماية الجيل القادم.











