روح قتالية: كانيت يواجه صعوبات داكار بلا استسلام

في المرحلة الخامسة المعقدة من رالي داكار، بدا أن إدغار كانيت على وشك الانسحاب من سباقه الثاني في أصعب رالي في العالم.
عند الكيلومتر 240، ومع تبقي أكثر من 100 كلم على نهاية المرحلة، تحطمت عجلة دراجته الخلفية بعد اصطدامها بحجر، ما تسبب بتلف كامل في “الموس” الداخلي، وهو عطل شبه مستحيل الإصلاح في الصحراء.
السائق الكتالوني البالغ من العمر 20 عاماً رفض الاستسلام. أمضى أكثر من ساعة محاولاً إصلاح العجلة بكل ما توفر لديه من أدوات بدائية، قبل أن يحاول مواصلة الطريق، لكن ذلك لم يكن ممكناً.
وفي النهاية، حصل على عجلة من أحد المتفرجين، وهو ما كلفه عقوبة زمنية قدرها 6 ساعات، إضافة إلى أكثر من 4 ساعات ضائعة في المرحلة نفسها، لتنتهي آماله في المنافسة على الترتيب العام بعد أن كان رابعاً.
ورغم الخسارة الكبيرة، لم يُبدِ كانيت أي ندم، مؤكداً أن هدفه الحقيقي هو الاستمرار في السباق واكتساب الخبرة: "الهدف هو الفوز بداكار يوماً ما. العودة إلى المنزل اليوم لم تكن خياراً. كل كيلومتر أقطعه يقربني من هذا الحلم، ولا تهمني العقوبة".
كانيت، الذي فاجأ الجميع في بداية الرالي بفوزه بمرحلتين وأصبح أصغر متسابق يحقق ذلك، أظهر روحاً قتالية لافتة. حتى عندما عرضت عليه المروحية الانسحاب، رفض وأصر على إكمال المرحلة قبل حلول الظلام.
ما حدث لم يكن مفاجئاً تماماً. ففي مرحلتي الماراثون الرابعة والخامسة لم يكن مسموحاً بتغيير الإطارات، وكان كانيت قد حذر مسبقاً من أن عجلته الخلفية بلغت حدها الأقصى. ورغم كل الاحتياطات، لم تصمد الإطارات أمام قسوة المسار.
ورغم أن الحلم بالمنصة تبخر هذا العام، فإن ما قدمه إدغار كانيت يؤكد موهبته الكبيرة وعقليته القوية. داكار علّمته درساً قاسياً في إدارة الإطارات، لكنه قرّبه خطوة إضافية من هدفه الأكبر: العودة أقوى، والمنافسة على الفوز في المستقبل.











