بصراحة.. روسي يتحدث عن لعنة الإصابات وشبح التقدم بالعمر
لا يزال الأسطورة الإيطالي فالنتينو روسي يثبت في كل ظهور إعلامي أنه "عبقري" لا يتقن قيادة الدراجات فحسب، بل يمتلك سحراً خاصاً أمام الميكروفون.
في حديثه الأخير ضمن بودكاست "تينتوريا"، فتح "إل دوتوري" قلبه ليتحدث عن تحوله من مجرد رياضي إلى ظاهرة عالمية، متطرقاً إلى جوانب خفية من مسيرته، بدءاً من طقوسه الغريبة وصولاً إلى مخاوفه الشخصية.
شعبية عابرة للحدود والأجيال
يرى روسي أن نجاحه لم يقتصر على حصد الألقاب، بل في قدرته على جعل سباقات الدراجات النارية رياضة شعبية تتابعها العائلات بالكامل.
ويستذكر بدهشة كيف كان يُستقبل بحفاوة في بلدان بعيدة مثل إندونيسيا، مؤكداً أن الرابط الذي جمعه بالجمهور تجاوز حدود الرياضة ليصل إلى قلوب الجدات والأطفال على حد سواء، مما جعل مسيرته تجربة إنسانية فريدة.
الخوف والطقوس: فلسفة "الشجعان"
تحدث روسي بصراحة نادرة عن "الخوف"، واصفاً سباقات الـ MotoGP بأنها رياضة مخصصة للشباب في سن الثانية والعشرين الذين لا يهابون شيئاً.
وأوضح أن التقدم في العمر يزيد من الحذر، حيث لا يعود السائق بعد الإصابة إلى سابق عهده بنسبة 100% أبداً. كما كشف عن جانبه "الخرافي"، مؤكداً التزامه بطقوس دقيقة قبل السباق تشبه "قائمة فحص الطائرات"، كدرع نفسي لمواجهة مخاطر الطريق.
من صدمة الضرائب إلى إمبراطورية تافوليا
تطرق روسي إلى المرحلة القاسية التي عاشها عام 2007 بسبب أزمته مع وكالة الضرائب، واصفاً تحوله في نظر الإعلام من "بطل قومي" إلى "مجرم" بصدمة كبرى.
لكنه استطاع تحويل تلك المحنة إلى منحة، حيث قام بإعادة تنظيم أعماله والعودة إلى مسقط رأسه "تافوليا"، ليؤسس هناك أكاديميته الشهيرة VR46 التي أصبحت اليوم المصنع الأول للمواهب الإيطالية في عالم المحركات.