ريال مدريد يلحق بركب المتأهلين لثمن النهائي بفوز صعب على بنفيكا

تأهل ريال مدريد إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا بعد تجاوز عقبة بنفيكا في ليلة لم تكن "مذهلة" لكتيبة "لوس بلانكوس".
رغم تحقيق الهدف المنشود، لا يزال الفريق يثير من التساؤلات أكثر مما يقدم من إجابات، ليضرب موعداً مرتقباً في الدور القادم أمام مانشستر سيتي أو سبورتينغ لشبونة.
بداية متعثرة وجرس إنذار
في ظل غياب كيليان مبابي—الذي تحول في غضون ساعات من الجاهزية إلى الاستبعاد لأجل غير مسمى—وبقيادة فنية من أربيلوا، بدأ الريال المباراة بارتباك واضح. بنفيكا، الذي افتقد مدربه مورينيو وبريستياني الموقوف، استغل الثغرات على الأطراف وأربك حسابات "البرنابيو".
ولم يمضِ وقت طويل حتى ترجم رافا سيلفا سيطرة البرتغاليين إلى هدف في الدقيقة 14، مستغلاً كرة ارتدت من تصدٍ بارع لكورتوا (الذي أنقذ هدفاً عكسياً من أسينسيو)، لكن رد الفعل المدريدي كان صاعقاً؛ فبعد دقيقتين فقط، أعاد تشواميني المباراة لنقطة الصفر بتسديدة متقنة بعد تمريرة حاسمة من المتألق فالفيردي.
توازن قلق وإصابة مقلقة
شهد الشوط الأول تقلبات مثيرة؛ حيث ألغى الحكم هدفاً لـ أردا غولر بداعي التسلل على غونزالو، بينما استمر كورتوا في لعب دور المنقذ أمام محاولات ريتشارد ريوس.
ومع بداية الشوط الثاني، ساد التكافؤ الذي لم يرضِ طموح الجماهير، خاصة مع تسديدة رافا سيلفا التي ردتها العارضة، ومحاولات ترينت ألكسندر أرنولد الهجومية.
لكن اللحظة الأصعب لم تكن كروية، بل تمثلت في التصادم العنيف بين أسينسيو وكامافينغا، مما أجبر قلب الدفاع على مغادرة الملعب محمولاً على نقالة، ليدخل ألابا وماستانتونو بدلاً منهما وسط أجواء من القلق.
فينيسيوس يحسم الجدل
وكالعادة، حين تتعقد الأمور، يظهر فينيسيوس جونيور، في الدقيقة 80، ومن هجمة مرتدة سريعة، سجل النجم البرازيلي هدف الفوز (مسجلاً في مباراته الخامسة على التوالي)، ليمنح "البرنابيو" لحظة الانفجار المطلوبة.
ورغم ضغط بنفيكا المتأخر ومطالبة أوتاميندي بركلة جزاء، استبسل الدفاع الملكي للحفاظ على النتيجة.
حقق ريال مدريد الأهم وهو التأهل، لكن الإصابات والأداء المتذبذب يضعان أربيلوا أمام اختبار حقيقي في الأدوار الإقصائية.











