مهرجان ولي عهد دبي للقدرة: 18 عاماً من الريادة وتكريس الموروث العالمي

على امتداد ثمانية عشر عاماً، لم يكن مهرجان سمو ولي عهد دبي للقدرة مجرد سباق للخيول، بل كان قصة نجاح إماراتية سطرت فصولها في ميادين العطاء والتميز.
لقد استطاع هذا المهرجان أن يمزج بين الاحترافية التنظيمية والمستوى الفني الرفيع، ليتحول إلى أيقونة عالمية تستقطب الفرسان من كل حدب وصوب، مجسداً رؤية القيادة الرشيدة في جعل رياضة القدرة والتحمل جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية والطموح العالمي.
مواجهات القوة في سيح السلم
اتسمت النسخة الأخيرة بزخم غير مسبوق، حيث احتضنت مدينة دبي الدولية للقدرة 607 فارساً وفارسة، خاضوا غمار المنافسة عبر أربعة تحديات كبرى (كأس السيدات، اليمامة، الإسطبلات الخاصة، والكأس الرئيسي).
هذا التطور المذهل في أعداد المشاركين يعكس البنية التحتية المتطورة والمرافق العصرية التي يوفرها نادي دبي للفروسية، مما جعل من ميادين الدولة منصات عالمية تليق بمكانة فرسان الإمارات الذين تربعوا على عرش البطولات الدولية.
دعم استثنائي وحوافز ملكية
يقف وراء هذا النجاح دعمٌ لا محدود من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يمثل القدوة والملهم لفرسان الوطن بإنجازاته العالمية المرموقة.
ولم يقتصر التقدير على التتويج الفني، بل شمل دعماً مادياً سخياً بجوائز تجاوزت حاجز الـ 5 ملايين درهم، وهو ما يعكس الالتزام بالارتقاء بهذه الرياضة وتحفيز الأبطال على مواصلة العطاء وتطوير مهاراتهم، سيراً على نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تعزيز ريادة الإمارات الفروسية.
مكانة تاريخية وأبطال للمستقبل
منذ الانطلاقة الأولى عام 2009، استمر المهرجان في صياغة تاريخ جديد لرياضة الآباء والأجداد، محولاً إياها إلى مدرسة لتخريج الأبطال.
وبحسب إشادات المسؤولين والفرسان، فإن المهرجان بات يمثل "الرقم الصعب" في أجندة الموسم، حيث لا يهدف فقط إلى الفوز بالمنصات، بل إلى تعزيز الروابط التراثية وإلهام جيل الشباب للانخراط في هذه الرياضة النبيلة، مما يضمن استدامة التفوق الإماراتي في ميادين القدرة العالمية لعقود قادمة.







