برشلونة وكوفاتش.. تساؤلات تتجاوز النتيجة

عاش برشلونة ليلة قاسية في "متروبوليتانو"، حيث دفع ثمن غياب النجاعة الهجومية رغم تفوقه العددي في التسديدات (18 مقابل 5 لأتلتيكو مدريد).
ورغم الخسارة بنتيجة 0-2 التي تعقد مأمورية التأهل لنصف نهائي دوري الأبطال، إلا أن الجدل التحكيمي طغى على المشهد، وسط اتهامات للحكم الروماني إشتفان كوفاتش بتجاهل خطأ تقني فادح غير مسار المباراة.
زلزال تحكيمي وفضيحة "القانون 16"
شهدت الدقيقة 55 لقطة أثارت ذهول الجميع؛ فبعد تنفيذ ركلة مرمى من الحارس خوان موسو، لمس المدافع مارك بوبيل الكرة بيده داخل المنطقة بشكل صريح.
ورغم أن القانون رقم 16 ينص على أن الكرة تصبح في اللعب بمجرد ركلها وتحركها، إلا أن كوفاتش تراجع عن احتساب ركلة جزاء واضحة، وسط صمت مستغرب من غرفة "VAR" بقيادة الألماني كريستيان دينغرت، مما حرم برشلونة من فرصة تقليص الفارق والعودة في اللقاء.
غضب "كتالوني" وتحرك رسمي
لم تتوقف أصداء الواقعة عند صافرة النهاية، حيث وصف الحكم الدولي السابق إيتورالدي غونزاليس ما حدث بأنه "أكبر خطأ فني منذ سنوات".
هذا الاستياء دفع إدارة برشلونة، بقيادة رافا يوستي، لتقديم احتجاج رسمي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، مطالبة بفتح تحقيق والوصول إلى تسجيلات غرفة التحكيم، معتبرين أن القرارات المتلاحقة —بما فيها طرد باو كوبارسي المثير للجدل— كانت متحيزة وغير دقيقة.
سوابق تاريخية وازدواجية معايير
ما زاد من حنق المعسكر الكتالوني هو وجود سوابق مماثلة في دوري الأبطال، مثل ركلة الجزاء التي احتُسبت ضد تايرون مينغز (أستون فيلا) لنفس السبب تماماً.
وبينما يرى محللون مثل تييري هنري أن طرد كوبارسي كان قاسياً لعدم السيطرة الكاملة على الكرة، يجمع الكثيرون على أن التساهل مع خشونة لاعبي أتلتيكو، مثل كوك ولو نورماند، أكمل صورة "الليلة السوداء" التي قد تنهي أحلام برشلونة الأوروبية.











