بين الولاء والبند الجزئي: شلوتربيك في مهب صافرات "الجدار الأصفر"
شهد ملعب "سيجنال إيدونا بارك" ليلة عصيبة للمدافع الألماني نيكو شلوتربيك خلال مواجهة بوروسيا دورتموند وباير ليفركوزن، حيث تحولت مدرجات "المدرج الجنوبي" الشهير إلى ساحة للتعبير عن غضب الجماهير.
ورغم تجديد عقده مؤخراً مع النادي حتى عام 2031، واجه صاحب الـ 26 عاماً استقبالاً فاتراً وصافرات استهجان دوت في أرجاء الملعب، مما عكس فجوة عميقة بين اللاعب وقاعدة النادي الجماهيرية.
بند "الهروب" يثير الشكوك
تكمن جذور الأزمة في التفاصيل المسربة لعقد شلوتربيك الجديد؛ إذ تشير التقارير الإعلامية الألمانية إلى وجود بند جزئي يتراوح بين 50 و60 مليون يورو، متاح حصرياً لعدد محدود من عمالقة أوروبا، وعلى رأسهم ريال مدريد.
هذا البند جعل الجماهير تشعر بأن التجديد ليس إلا خطوة استراتيجية لرفع قيمته السوقية قبل رحيل محتمل في الصيف المقبل، بدلاً من كونه التزاماً طويل الأمد تجاه "أسود الفيستفاليا".
إدارة دورتموند ترفض الهجوم
في المقابل، لم يقف مسؤولو النادي مكتوفي الأيدي أمام هذا الهجوم؛ حيث عبر كارستن كرامر، المدير التنفيذي لبوروسيا دورتموند، عن استيائه من تصرفات الجمهور، مؤكداً أن أي لاعب يرتدي قميص الفريق يستحق الدعم الكامل منذ لحظة دخوله الملعب.
وشدد كرامر على أن شلوتربيك يشعر بانتماء حقيقي للنادي، واصفاً صافرات الاستهجان بأنها "أمر غير مقبول" ولا يخدم مصلحة الفريق في هذه المرحلة.
تحليل خضيرة: فجوة عاطفية
من جانبه، حلل النجم السابق سامي خضيرة الموقف عبر قناة "DAZN"، مبرراً غضب المشجعين بطبيعة دورتموند العاطفية.
وأوضح خضيرة أن تجديد العقد ثم الرحيل بعد أشهر قليلة هو سيناريو لا يتقبله الجمهور بسهولة، خاصة في نادٍ يعيش على الشغف والوفاء.
فبالنسبة للمشجعين، وجود بند جزئي "مريح" يعني أن الرحيل بات مسألة وقت فقط، مما يفرغ التجديد من قيمته المعنوية.